الصفحة 150 من 186

ينطوي على روح وحدة أو عصبية قطرية او قومية، ثم أن نمو الحركة زاد من حاجتها وقدرتها لان تتخذ بعدا عالميا تستعين به وتبسط ذراعا عالميا تؤثر به.

وقد انساقت هذه العلاقات الثنائية العامرة عبر ثلاث وسائل، الأولى طلابية، والطلاب كانوا روادا لاغلب کسوب الحركة الإسلامية، فكان من کسبهم العالمية الحركة أن نشطوا في بريطانيا وأمريكا وأوربا في تأسيس جمعيات واتحادات وحركات اسلامية طلابية، وان كان لهم دور في عقد الصلات مع شخصيات وعناصر وحركات اسلامية كانت تزور اوريا وامريکا او توجد فيها، وان أسهموا من خلال بسط أفكارهم وتجاربهم السودانية في تأسيس حركات اسلامية لأول مرة بين طلاب بعض البلاد الآسيوية والأفريقية - منهم من رجع بها الى الوطن لتزدهر هناك، وقد كان اتصال الطلاب السودانيين سائر الطلاب العرب والأفارقة والمسلمين عامة اكبر قناة لنشر تجربة الحركة الاسلامية السودانية في العالم وكان نشاطهم عاملا مقدرة في حركة البعث الاسلامي في أوربا وأمريكا بين المهاجرين والمغتربين الوطنيين من المسلمين.

القناة الثانية كانت في حركة اغتراب السودانيين في سبيل الأمن والعيش بالبلاد العربية البترولية وغيرها، فقد اتصل أولئك المغتربون بالعناصر الوطنية في تلك البلاد ونقلوا تجارب العمل الإسلامي السوداني وعقدوا علاقات تعارف وتعاون تفعوا بها حركة الاسلام هناك وعادت بالنفع على الحركة بالسودان، وكانت القناة الثالثة هي تنظيمات الحركة المتخصصة. وقد كانت حرية بعض هذه التنظيمات في الامتداد الخارجي أوسع لما لوظائفها الخاصة من مغزي محدود لا يثير ريية في التقبل او التعامل فالدول لا تبالي والشعوب لا تحاذر من منظمة طلابية أو نسائية أو دعوية أو خيرية او اقتصادية تمتد وراء حدودها أو ذات بعد عالمي تنصل بنظيراتها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت