الصفحة 152 من 186

تؤدي خدماتها أو تلتمس الدعم العالمي، ومثل هذا الاتصال مهما كانت أغراضه المباشرة محدودة سبب لتمهيد علاقات ذات معنى أوسع وجدوي أنفع لصالح حركة الاسلام ووظائفها العامة.

أما القناة الأساسية العالية الحركة. فقد كانت في الاتصال المباشر من مركزها القيادي نحو العالم الاسلامي تراسلا وتزاورا، وائتمارة عالميا. واذا رتبنا مغازي هذا الاتصال حسب القوة. فيمكن أن نذكر أولا ما كان منه اتصال أخبار. فالحركة الاسلامية في السودان بكسبها ووقعها العظيم تجاوزت السودان باشعاعها، انتشرت أخبارها وأصداؤها في الصحف الاسلامية وسائر وسائل الاعلام العالمي. وانتقلت انباء مواقفها من القضايا الاسلامية عامة. فغدت قريبة جدا من الاسلاميين في كل مكان. لان المسموع عنها كثير جدا. ولأن في نموذجها الحركي متامل ومعتبر، اذ حققت بالفعل اثراء اسلاميا كبيرا بالقياس إلى أخواتها، وبسطت قضايا جديدة مثيرة في الفكر والتنظيم والعمل تستفز الاعجاب والانكار ثم أصبح الاتصال بالحركة اتصال اعتبار إذ غدت قدومها منصبة أمام الاسلاميين، وتأثرت بها عناصر في حركات كثيرة خاصة في أفريقيا، وامتدت عبرتها وراء ذلك. لا سيما في مرحلة استوائها حين برزت تجاربها المتميزة في مجال العمل الطلابي والنسائي وفي منهج التنظيم ووسائل التعبئة الشعبية والتحرك السياسي وفي الكسب الاقتصادي والثقافي والدبلوماسي، وقد كان من علاقات الحركة ما هو استنصار استدعاء للتأييد والتضامن الإسلامي أو اسداء

وقد استفادت الحركة من علاقاتها الاسلامية العالمية تعزيزا لمشاعر الأخوة مع الأمة عامة والاتحاد بوجه خاص مع الحركة الاسلامية العالمية عبر الاقوام والاقطار. والانفعال بشتى القضايا والأحوال والتطورات التي تعني الاسلام في الساحة الدولية. وقد تلقت الحركة دعما من اخوان الدعوة والجهاد المشروعها الإسلامي المحلي بما قدموا من القدوة والتجربة، ويما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت