أسدوا من المناصحة والمشورة. وبما أدوا من المناصرة بالدعاء المرفوع والكلمة المنشورة، وبما أعانوا بالمال المبذول والخدمة الميسورة. وقد أعطت الحركة من جانبها نصرة معنوية ومادية للمستنصرين والمستضعفين من الحركات الاسلامية الممتحنة، وقدمت نصحا وأهدت تجربة وبذلت عونا للدعاة والمجاهدين السالكين على طريق الانبعاث والتجدد والانتهاض الاسلامي في العالم قاطبة.
وقد تمثل أخذ الحركة وعطاؤها بالعلاقات الاسلامية الخارجية خير تمثيل في ثنايا علاقاتها التاريخية بالاخوان المسلمين في الشرق العربي وبالجماعة الإسلامية في باكستان ويسائر الحركات الاسلامية في آسيا وافريقيا وأوروبا. فكانت لأول أمرها تأخذ ثم انقلبت تعطي أكثر أو تكافيء. ولكن أسرار توحد الأمة وتلازم الظواهر الدينية وتداعي نهضات الاسلام وتعاضدها عبر المكان تجلت بقوة حين الثورة الاسلامية في ايران ثم الجهاد الاسلامي في افغانستان. ففي ذلك بادرت الحركة تظاهر الثورة بتأييدها وتنصر المجاهدين وسعها باليد واللسان، ولكن ما عاد للحركة من جراء ذلك الاتصال كان أجل بكثير مما عطت فمهما استغرقت الثورة اهلها او الجهاد أهله أن يجاوبوا مددا مدد. فإن المثال والعبرة في ثورة اسلامية تتصدي المهام التحرير والتطهير بقوة الاسلام الشعبية في وجه أعتى التحديات الطاغوتية. وفي جهاد اسلامي يتصدى بالقتال الحكومة باطشه تمدها حشود دولة عظمى ذات جبروت. آن مثال التصدي وعبرة الانتصار لما يلقى في نفس كل مسلم موصول ثقة بقوة الإيمان والجهاد وعزيمة وتوكلا على الله القوي العزيز. وقد نال الحركة من ذلك خير كثير تايدت به في مجاهداتها المحلية وتبينت بركات الوحدة الاسلامية ...
منهج العلاقات: لما طرحت بوعي قضية العلاقات الحركية العالمية. اتخذت فيها الحركة موقفا. فلما دار حوله الجدل تحررت حيثياته الفقهية،