اجل التعريف بالحركة ومحيطها الوطني والسعي في مصالح السودان - تبادلا ثقافيا وتجاريا، وتعاونا فنيا وسياسيا. وفي سبيل ذلك تعددت زيارات وفود الحركة الخاصة والرسمية الى دول عربية وآسيوية وأوروبية وأفريقية. واستدعت زيارات وفود خارجية رسمية وشعبية، وتبادلت حضور المؤتمرات وتوزيع المنشورات ومقارنة الخبرات. وعقدت اتفاقات تنسيق نظامي مع حرکات وهيئات اسلامية مختلفة، ونظمت مشروعات تعاون مع جهات ودول شتي قريبة وبعيدة. وأدارت حوار حرة مع جهات بعضها مسيحية أو يسارية أو علمانية ومع دول بعضها مواد وبعضها معاد لها وللسودان.
وقد تجاوزت الحركة الاسلامية بمدى علاقاتها دوائر علاقات سائر الأحزاب والتيارات السودانية، فمهما كان بعض هذه مدفوعة للخارج بتوجهاته الشيوعية أو القومية أو علاقاته التاريخية، وكان بذلك مرتهنا لوجهة معينة، فان الحركة الاسلامية كانت متحررة من كل ارتهان وانحياز. فالاستقلال اصل في سياستها الخارجية وعامل اتساع الدائرة علاقاتها، وقد تجاوزت الحركة كذلك كسب غالب الحركات الاسلامية التي تعد بها الحذر والتحفظ أو ضالة الوقع فزهدت في العالم وزهد فيها، ولقد قدمنا التحامها الوثيق بمسرحها الداخلي مما يتوهم أنه قد يشغلها ويحصرها، لكنه في الواقع نبهها لخطر العامل الخارجي ومغزاه ونبه اليها العالم الخارجي.
ومهما بلغت الحركة في العلاقات الخارجية والعمل الدبلوماسي. فلابد أن نذكر أن كسبها في ذلك المجال جاء متأخرة نسبية. ذلك أن الموقف الفكري الذي بدأت به - مثل الأدب الإسلامي الذي كانت تتغذى به - كان قاصرة على التوجه العالمي العاطفي المجمل، فلم يهينها المباشرة العلاقات الخارجية الفعلية بقوة، ثم أن الوظيفة الخارجية للحركة اغما ترتبت عن تطور وظائفها الأخرى. اذ نمت حاجتها للعالم وقدرتها في الامتداد اليه وسا قدرها عند العالمين، ويحكي تنظيم الجماعة المعني بالشؤون الخارجية نصة تطور
-ہو