الصفحة 178 من 186

وظيفة الحركة الخارجية، فقد كانت قيادتها يوما عاطلة من أي جهاز متخصص للشؤون غير السودانية التي يتولاها القادة عفوأ حين تطرا. ثم استدعى اغتراب طائفة كبيرة من أعضاء الجماعة انشاء مكتب للاتصال بهم ومراسلتهم ليواكبوا تطور الحركة الداخلي أو لينظموا عطاءهم فيها. وكان طبيعية بعد تضخم العمل الخارجي في عهد مقاومة النظام المايوي. وما ساق من علاقات خارجية واسعة، أن يعبر تنظيم الحركة عن حجم هذا الهم المتعاظم باقامة أمانة مستقلة للشئون الخارجية تطورت فيما بعد لتترك رعاية المغتربين جهاز التنظيم الأساسي أو الأمانة أخرى. ولتتفرع المهام الوظيفة الخارجية بشعابها المختلفة المعنية بالعلاقات الحركية الاسلامية أو بالعلاقات الدبلوماسية والشعبية العالمية عامة. أو بقضايا حركات التحرير

السياسة الخارجية لما تقدمت السنوات الثمانون بحصيلتها الضخمة من العلاقات العالمية وتقدمت الحركة فيها نحو النضج والاستواء والنظر الاستراتيجي. تطور كسب الحركة من الهم والعمل والتفاعل الخارجي الى الفقهيات والاستراتيجيات والمنهجيات والسياسيات في التوجه العالمي.

ففي جانب العلاقة بالحركات الإسلامية. كان الموقف الذي يحبذ التعددية العالمية والتنسيق السوي ويب البيعة والمركزية الألية قد تجسد في

جملة من مشروعات التعاون العفو. ثم انتظمت العلاقة في نمط اتفاقات ثنائية ترسم أهدافا واسعة لتعاون ممكن وتثبت التزام السعي نحوها بوسائل مقررة. أما في هذه المرحلة. فقد اتجهت الحركة إلى منهجية تنسيقية كلية وخطة مؤتمر عالمي للحركة الاسلامية يجمع عناصرها المتعددة في العالم ويحيط باغراض التعارف والتعاون والتناصر بينها ويستقر بوسائل السعي التوحيدي الاسلامي - على نحو ما تقدم. وقد تمحص فقه الحركة في شأن العلاقات الحركية الاسلامية من خلال المناظرات والمشاورات مع الأخوة الآخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت