الصفحة 27 من 37

الفصل الرابع

الخطف العلني

(عملية فك أسر الشيخ مسعود أزهر)

فاجأتنا الإذاعات بالخبر الأول ثم توالت الأخبار التالية:

* مجموعة من السيخ تقوم باختطاف طائرة هندية أثناء قيامها برحلة داخلية.

* المختطفون لم يحددوا أي مطالب.

* فك النساء والأطفال.

* جثة تلقى على مدرج المطار في دبي.

* الطائرة تهبط في مطار قندهار بعد إصابتها بعطل كبير.

* الخاطفون إسلاميون من كشمير.

* المطالب 200 مليون دولار وإطلاق سراح 36 أسير من أبطال كشمير بالسجون الهندية.

* النهاية فك أسر الشيخ مسعود أزهر وبطلين ... وربما أشياء أخرى لا نعلمها.

بهذا الشكل توالت الأخبار على مدار الساعة ولمدة تزيد عن خمسة أيام. . مساعد الطيار ألف في ذلك كتاب أسماه [175 ساعة من الأسر] وأحد الروائيين ألف عنها آخر بعنوان [الرحلة IC 814] .

الخاطفون لم يصدر عنهم أي شئ حتى الآن .. لكن لنا أن نتخيل في إطار الفصل الثاني كيف سارت الأحداث مع قليل من المعلومات المتوفرة من هنا وهناك حول ما دار وما صارت إليه الأحداث، وسأختصرها بشكل قصصي.

في آخر يوم من شهر رمضان المبارك لعام 1421 هـ كنت للتو قد انتهيت من بعض الترتيبات الهامة وفي رحلة عودتي التقيت في مكان [1] ما في دولة ما بأمير العملية وبطلها ولقد كان لقاء مثيرًا شيقًا استمر أكثر من خمس ساعات متصلة انتهت في الـ 12:30 من ليلة العيد.

البطل في بداية العقد الرابع من عمره يقترب طوله من 170 سم، عريض المنكبين قوي البنيان وجهه مدور أسمر مشرب بحمرة ينعكس منها نور رباني ويحيطه هالة من الوقار .. عيناه عميقتان تشعان بريقًا يفيض بالأمل ولا تعرفان معنى اليأس .. لحيته عريضة مع شارب متوسط الكثافة وأنف دقيق وصغير شعره طويل وناعم يتهدل إلى أسفل أذنيه خط فيه الشيب خطوطا .. صوته رقيق ويتمتع بروح دعابة راقية .. برغم هذه الدعة والطيبة البادية عليه إلا أنك تري ملامح الجد والحزم وصلابة الإرادة تتجلى عليه أثناء سرده للأحداث .. ومع طول شعر رأسه ولحيته يبدو لك في صورة ليث مهيب الطلعة .. هذا هو بطلنا الأخ (إبراهيم أزهر) .

(1) مضافة والي قندهار الملا محمد حسن رحماني رحمه الله .. بأفغانستان .. في ذلك الوقت لم يرغب الإخوة بتحديد مكان اللقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت