الصفحة 9 من 37

الفصل الثاني

مراحل الخطف

تمهيد

لإيضاح الموضوع نمهد بالسرد التالي:

الحركة الإسلامية تؤكد رغبتها في القيام بعملية ثأرية تنكي في العدو الرئيسي المعروف بمثلث الإجرام العالمي وثالوث النكد (اليهود والأمريكان والإنجليز) .. إن تحديد نوع العملية أمر في منتهى الأهمية فقد تكون رغبتنا في عملية خاطفة أو عملية طويلة مثلًا [اغتيال أو تخريب (بالتفجير أو بالغازات أو بالميكروبات) أو خطف] .. وقد ترجح لنا القيام بالعملية الأخيرة.

فما هو نوع الهدف المطلوب خطفه؟.

قد تكون قيمة المعدات والآليات بمليارات الدولارات وإحداث خسائر بها أمر جيد ومطلوب ولكن بالنسبة لليهود والغرب تتحدد قيمة المعدات والآليات بقدر ما يقتل فيها من أرواح فهي تتضاعف لكون الأفراد يمثلون البنية التحتية والسيادة العرقية لهم، وبالتالي لا بد أن يكون هدفنا إحداث النكاية بضرب العنصرين معًا وتوجيه اهتمام أكثر إلى الأفراد. . وفي عمليات الخطف يمكن ذلك من خلال أسلوبين:

1 -أن يتم خطف الأفراد مع واحدة من وسائل النقل [1] (سفينة - طائرة - حافلة - أو أي معدة أخرى) .

2 -أن يتم خطف الأفراد فقط.

الشكل الأول هو ما يسمى بعمليات الخطف العلنية لأن السلطات تعلم بها بعد دقائق من نجاح الخاطفين في السيطرة على الموقف في وسيلة النقل .. أما الشكل الثاني فهو الخطف السري والذي يتم فيه تأمين الرهائن في موقع آمن ثم يتم إخطار سلطات العدو بالخطف للتفاوض معها من موقع آخر.

هناك أيضًا صفتين لابد من توفرهما في الأفراد وصفة منهما في المعدات المخطوفة لتأخذ العملية أبعادها المطلوبة وأثرها القوي، وهما:

1 -الجنسية.

2 -المكانة الاجتماعية والسياسية.

بمعني أن خطف طائرة روسية تحمل شخصيات روسية لدعم الانتفاضة في فلسطين لم يكن لها الصدى الضخم الذي لاقته في البداية عملية خطف طائرة سعودية تحمل شخصيات إنجليزية وذلك بسبب موقف كلا البلدين من الأحداث في فلسطين فالروس على هامش النظام العالمي بينما الإنجليز في المركز.

وزيادة في الإيضاح فجنسية الرهينة أو المعدة لها وزنها بحسب ثقل حكومتها في الصراع وعليه فالمرتبة الأولى من العدو يحتلها على الترتيب اليهود ثم الأمريكان ثم الإنجليز أما المرتبة الثانية فتحتلها دول أوروبا الغربية أما المرتبة الثالثة فتحتلها دول أوروبا الشرقية وسكان موسكو.

(1) فرق بين خطف المعدة بالرهائن وحجز الرهائن في مقرهم وإن كان هناك تشابه في التواجد المباشر تحت يد السلطات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت