الصفحة 29 من 37

يكن بأيدينا شيء نفعله لهم فنحن الطرف الأضعف في الصفقة، وأخيرًا تمكنا من ذلك من خلال ضابط جيش متقاعد اشترينا منه (4) قنابل يدوية وأربع مسدسات اثنين منها آلية والأخرى ساقية، وقد كلفتنا هذه المرحلة مع الخداع 2 مليون كلدار (روبية باكستانية) في وقتها. وجرى بحث النقطة التالية وهي المطار وكيفية إدخال الأسلحة إلى الطائرة؟.

من خلال برنامج جمع المعلومات عرفنا أن هناك حركة تهريب للمخدرات تتم من خلال المطار والعاملين فيه يتنافسون في ذلك، فبحثنا أمرهم فوجدنا العاملين بالمطار فريقين الأول رجال الأمن والثاني الموظفون وكلاهما يسهل التفاهم معه .. واخترنا التفاهم مع الموظفين وتقابلنا مع أكبر مسئول لديهم وتحدثنا معه في تهريب كمية من المخدرات إلى الهند فكان عرضه عجيبًا حيث قال: أن قيمة التهريب للسفرة الواحدة هو ثلاثة عشر مليون كلدار أستلم منك البضاعة خارج المطار تستلمها في صالة الانتظار.

فقلنا له إن الكمية التي معنا قليلة فقط سبعة كجم فقال: أن هذا الرقم للعملية الواحدة سواء كانت الكمية المهربة كيلوجرام أو طن .. ولم نتفق .. فتحولنا للجهاز الأمني فعرض مبلغًا يزيد عن العشرة ملايين كلدار .. وبالتأكيد لم يكن معنا هذا المبلغ ولم يكن من الممكن تجهيزه وقتها. من أجل هذا قلت كان تقديرنا خاطئًا فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في نيبال .. لقد كلفتنا كثيرًا.

لا أستطيع أن أصف لك مشاعرنا وقتها من قلق وأمل وحزن وفرح ونجاح وفشل، كان يعترينا إحساس بالنصر تارة وبالفشل أخرى .. ولكننا كنا قد تكلفنا كثيرًا ولهذا لم يكن الانحياز هو الخيار.

جلسنا للتشاور أيام نبحث فيها كيف نعمل لقد كنا خمسة .. دعونا الله كثيرًا أن يلهمنا رشدنا .. تقلبنا بين الأفكار فهل نسرق بنك؟ لا لن يقول أحد أننا مجاهدون بل لصوص .. البعض قال نخطف باصًا .. وآخرون قالوا نسيطر على فندق وبعضنا قال نتوكل على الله وندخل المطار بالأسلحة .. لقد استقر رأينا على ذلك ولكن كيف؟ ‍‍‍ ‍.

كيف ندخل الأسلحة، هل ندخلها مع أخ أو أخوين أو معنا جميعًا .. استمر هذا الأمر عدة أيام من المشاورات وأخيرًا قررت الخطة الآتية:

1 -شخصًا واحدًا فقط يدخل بالأسلحة فإن وفقه الله ودخل يقوم بالاتصال من صالة الانتظار علينا بالفندق فنتحرك إليه مباشرة.

2 -وإن قبض عليه ولم يحدث أي اتصال خلال ساعتين نقوم في الحال بمغادرة البلاد من خلال الحدود أو بوسائل أخرى غير الطيران.

3 -الذي سيحمل الأسلحة يجب أن يكون لديه القدرة على الحديث مع الإعلام ففي حالة القبض عليه يستطيع أن يعبر عن قضية كشمير وطرحها خاصة وأننا في احتفالات الألفية.

4 -كان أحدنا طالب علم فقال على حامل الأسلحة ونحن أيضًا أن نكثر من قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيدهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) . لقد كانت هذه هي الخطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت