بسم الله الرحمن الرحيم
حقيقة الصراع بين الإسلام والكفر عبر الزمان واضحة جلية بينها الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين فقال في كتابه الحكيم: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة، يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) وقال أيضًا: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) ، ولكن من يعي ...
واليوم وفي إطار أحداث فلسطين تيقن المسلمون من حقيقة النظام العالمي [اليهود والصليبيين (إسرائيل والأمريكان والإنجليز خاصة والأوروبيين عامة) ] ، وعرفوا جيدا توزيع الأدوار:"اليهود المال والعقل المخطط"-"الصليبيين القوة المادية"-"الإسلام وغيره الهدف"وأصبح يقينًا أننا لن نقيم الدولة الإسلامية قبل أن نهدم النظام العالمي القائم .. نظام الرجل الأبيض.
فالصراع عنصري بين الرجل الأبيض وغيره من بني البشر وعلى شكلين:
الأول: حربهم للإسلام من منطلق عقائدي ولهذا فهي حرب إبادة واستئصال (الشيشان - البوسنة - كشمير - تيمور - جنوب السودان ... والجرح الدامي فلسطين) .
الثاني: حربهم لغير المسمين من منطلق استغلالي (توظيف للثروات ومستنقع للنفايات وحقل تجارب على شريحة من بني البشر جريرتهم أنهم صفر أو سود البشرة) .
ولكن .. الذين كفروا ينفقون أموالهم .. فسينفقونها .. ثم تكون عليهم حسرة .. ثم يغلبون .. ويتحقق الوعد الرباني .. ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ..
لكن ما دورنا نحن المسلمين .. !! قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وقال أيضًا: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) وقال تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم، إن الله غفور رحيم) . أمر من الله كالشمس في رابعة النهار لإيضاح الأسلوب الرباني المناسب للتعامل مع الكفر وأهله .. لكنها الغفلة .. لا شيء سواها ..
قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم. وما تنفقوا من شئ في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) . إنه لا بد للإسلام [1] من قوة ينطلق بها في (الأرض) لتحرير (الإنسان) .. وأول ما تصنع هذه القوة في حقل الدعوة:
-أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها، فلا يصدوا عنها، ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها ..
(1) في ظلال القرآن .. للاستاذ سيد قطب رحمه الله ..