الصفحة 16 من 418

خمسين عاما، وهو في جزء كبير منه نتاج لعبقريته. مع ذلك فإن هذه الرحلة الفكرية لم تستغرق سوى نصف وقته. أما النصف الآخر فقد کرسة للنشاط السياسي، فاضحا الأكاذيب المكشوفة للحكومة والأمريكية والمخططات الخفية للمؤسسة المتحدة. وهذا ما ورطه في إلقاء محاضرات لا حصر لها كما يبدو في كل أنحاء العالم، وأدي إلى تأليف حوالي خمسين كتابا ومئات المقالات وآلاف الرسائل، قد تكون هناك صلة بين طاقي عمله، لكن شهرته وجزءا من نفوذه هما حصيلة للإثنين معا. (إن نتاج تشومسكي ضخم؛ من أجل عرض حديث ومناقشة لمجموعة فرعية تمثل أعماله، انظر سميث

إن العملة التأسيسي حول اللغة تطبيقات واسعة الانتشار ليس فقط بالنسبة للسانيات بل أيضا بالنسبة لعدة حقول معرفية أخرى، أبرزها الفلسفة وعلم النفس. يركز هذا المجلد من المقالات على هذا الطاق الثالث في فكره، الذي يعالج بشكل خاص القضايا الميتافيزيقية المنبثقة عن أبحاثه، ويكشف بعض خفايا التشويش والتحامل اللذين أصابها الدراسة الفلسفية للغة. وهو بفعله ذلك، إنما يقدم حلولا جديدة للألغاز التقليدية ومنظورات جديدة حول قضايا الشأن العام، من مشكلة العقل - الجسد إلى توحيد العلم.

إن جوهر هذه المقالات هو التأمل الموسع حول تفسير تشومسكي"الذاتاني"internalist الملكة اللغة البشرية. لقد تركز الكثير من التراث الفلسفي على اللغة بوصفها منشأ construct عمومية يمتلك الأفراد معرفة جزئية به. هذه الرؤية مهموكة بالعلاقة بين اللغة والواقع البراني: العلاقة بين الكلمة والعالم التي تشكل أساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت