هما كافية تماما، يبقى أنه غير قادر على أن يفيد بوصفه الأساس لأجل نظرية عامة للمعنى، إنه، رغم كل شيء، ليس سوى واحد من بين هموم كثيرة، وليس مرکزيا لدراسة علم النفس البشري. علاوة على ذلك ثمة إعادات سبك ذاتانية. لذلك يمكننا القول، في الاستعمال الأبكر البور، إنه عبر عن الاعتقادات بأننا كنا زائفين حرفيا، لأنه لم يكن ثمة شيء من النوع الذي وضعه في ذهنه لدى الإحالة إلى الالكترونات، لكن صورته للعالم والتعبير عنها كانا مشابهين بنيوية للتصورات اللاحقة بحيث يمكننا أن نميز معتقداته حول الإلكترونات عن المعتقدات حول الملائكة. وعلاوة على ذلك، فإن هذا يبدو طريقة معقولة للبدء.
لنأخذ مثالا أبسط من ذلك بكثير، من دراسة اللغة. لندرس سجالا دار منذ حوالي 30 عاما حول طبيعة الوحدات الفونولوجية
الصوتية). لقد افترض علماء الفونولوجيا البنيوية قطاعات زفونيمات وسمات صوتية ذات مجموعة محددة من الخواص.
جادل علماء الفونولوجيا التوليدية بأنه لا توجد هذه الكيانات، وأن العناصر الحقيقية تمتلك خواص مختلفة نوعا ما. افترض أن إحدى هذه المقاربات تبدو صحيحة (لنقل، الأخيرة) . فهل كان الفونولوجيون يحيلون لذلك منذ البدء إلى قطاعات وسمات بمفهوم الفونولوجيا التوليدية؟ بالتأكيد لا. لقد أنكروا ذلك صراحة، وكانوا على حق في فعل ذلك. هل كانوا يتحدثون كلاما غامضأ مرة أخرى. بالتأكيد لا. إن الفونولوجيا البنيوية قابلة للفهم، فبدون افتراض وجود کيانات من النوع الذي سلم به يمكن إعادة تفسير