فهرس الكتاب
- 📄
النوع الذي سوف يستتبع، بشكل خاص، تمييزا تحليلية. تركيبية، كحقيقة تجريبية
يبدو أن المفردات المعجمية وطبيعتها، على حد ما يعرف عنها، إنما تقوم على بني مفاهيمية من نوع محدد وشديد التماسك. فقد جودل بشكل معقول أن المفاهيم ذات الطبيعة الموضعية - بما في ذلك هدف ومصدر الفعل، والمفعول به المحرك .. الخ - تدخل على نطاق واسع في البنية المعجمية، في أغلب الأحيان بطرق مجردة تماما. بالإضافة إلى ذلك، فإن المفاهيم العامة مثل الفاعل، ومتلقي الفعل، والأداة، والحدث، والقصد والتسيب وغيرها مي عناصر متخللة للبنية المعجمية، بخواصها المحددة وروابطها المتبادلة. لنتأمل، مثلا، كليتي chase (يطارد أو persuade(يقنع) . إنها تنطويان بشكل واضح على إحالة إلى القصد البشري. فمطاردة جونز ليست مجرد متابعة له، بل متابعته بقصد الكمون على طريقه، ربما للقبض عليه. إن إقناع سميث بفعل شيء ما هو جعله يقرر أو ينوي فعله، فإذا لم يقرر أو ينوي فعله، لا نكون قد نجحنا في إقناعه. علاوة على ذلك، يجب أن يقرر أو ينوي بإرادته، وليس تحت الإكراه بالتهديد، إذا قلنا أن البوليس أقنع سميث بأن يعترف عن طريق التعذيب، فإننا نستعمل المصطلح بشكل تهکي. بما أن هذه الحقائق معروفة أساسا بدون دليل، فلابد أن الطفل يقارب اللغة بفهم حدسي للمفاهيم التي تنطوي على القصد والتسبب، وهدف الفعل، والحدث، وهلم جراء علاوة على ذلك، لابد أن الطفل يضع الكلمات التي يسمعها ضمن منظومة علاقات
و 14