هذه الخاصية أسرت اهتمام غاليليو، الذي اعتبر اكتشاف وسيلة التوصيل"أفكارنا الأكثر سرية إلى أي شخص آخر بعدد قليل قدره 24 حرفة" (1661/ 1632 Galileo) أعظم الاختراعات البشرية قاطبة. إن الاختراع ينجح لأنه يعكس اللانهائية المتفردة للغة التي تستعمل هذه الحروف لتمثيلها. بعد ذلك بوقت قصير، صدم مؤلفو کتاب Port Royal Grammar"بالاختراع العجيب لوسيلة التركيب عدد لا نهائي من التعابير التي تمكننا من أن نكشف للآخر عما نفكر به من دزينة قليلة من الأصوات، وأن نتخيل ونشعر. من وجهة نظر معاصرة، إنه ليس اختراعا، لكنه لا يقل"عجبا"کنتاج للتطور البيولوجي، إذ لا يعرف عنه شيء بشكل حقيقي، في هذه الحالة"
يمكن اعتبار ملكة اللغة بشكل معقول بمثابة"عضو لغة"بالمعني الذي يتحدث به العلماء عن الجهاز البصري، أو جهاز المناعة، أو
جهاز الدوران، بوصفها أعضاء من الجسم. إن العضو، الذي يفهم بهذه الطريقة، ليس شيئا يمكن إزالته من الجسم، وترك بقية الجسم سليمة. إنه نظام ثانوي (نظيم) sub system ذو بنية أكثر تعقيدا. إننا نأمل في فهم المركب الكامل عن طريق استقصاء الأجزاء، التي تمتلك خصائص مميزة، وتفاعلاتها. فدراسة ملكة اللغة تجري بالطريقة نفسها.
نفترض علاوة على ذلك أن عضو اللغة يشبه الأعضاء الأخرى في أن خصيصته الأساسية هي تعبير عن المورثات والجينات. أما كيف يحدث ذلك فيبقى أفقا بعيدا لأجل الاستعلام، لكننا نستطيع أن نستقصي"الحالة البدنية المحددة وراثيا لملكة اللغة بطرق"