هكذا، هي شيء ما مثل"الطريقة التي نتكلم ونفهم بها"، إنه تصور تقليدي للغة.
بتكييف المصطلح التقليدي وفقا لإطار جديد، ندعو نظرية لغة"بيتر""نحو""grammar"لغته. تحدد لغة بيتر عدد لا نهائيا من التعابير، لكل واحد صوته ومعناه. بالمصطلحات التقنية، إن لغة بيتر"تولد"تعابير لغته، إن نظرية لغته لذلك تدعي نحوا توليديا. کل تعبير هو مركب من الخواص، التي تقدم"تعليمات"instructions لأجل أجهزة أداء بيتر: جهازه النطقي والتلفظي]، أنماط تنظيمه لأفكاره، وهلم جرا. بلغته وأنظمة الأداء المرتبطة بها في مكانها، يمتلك بيتر قدرا هائلا من المعرفة حول صوت ومعني التعابير، ومقدرة مقابلة لها على تفسير ما يسمعه، والتعبير عن أفكاره، واستعمال لغته بتشكيلة من الطرق الأخرى.
نشأ النحو التوليدي في سياق ما يدعى غالبأ"الثورة المعرفية"للخمسينيات، وكان عاملا هاما في تطورها. سواء كان مصطلح"ثورة"ملائما هنا أم لا، فقد كان ثمة تغير هام في المنظور: من دراسة السلوك ونتاجاته (کالنصوص) ، إلى الإواليات الداخلية والباطنية التي تدخل في التفكير والفعل. إن المنظور المعرفي يعتبر السلوك ونتاجاته ليس بمثابة موضوع للاستعلام، بل بمثابة معطيات بيانات data يمكن أن تقدم الأدلة حول الأواليات الداخلية للعقل والطرق التي تعمل بها هذه الإواليات لدى القيام بالأفعال وتفسير الخبرة. تجد الخواص والأنماط التي كانت بؤرة الاهتمام في اللسانيات البنيوية لها مكانا، لكن كظاهرات يجب شرحها بالتوازي مع ظاهرات أخرى لا حصر لها, بلغة الإواليات