الصفحة 28 من 98

لكل مكان في العالم دوره المخطط له. على الدول الصناعية - مثل ألمانيا واليابان - أن تصبح الورش العظيمة، لتعمل تحت إشرافتا، وتمثل دول العالم الثالث مصدر إمداد المجتمعات الرأسمالية بالخامات، وتمثل أيضا أسواقا لبيع المنتجات المصنعة. وعلى حد كلمات اکينان» في مذكرته عام 1949: انستغل لإعادة بناء أوروپا واليابان»، والإشارة هنا لجنوب شرق آسيا وإفريقيا

بل اقترح اکبنان، إضفاء قيمة أخلاقية نفسية على استغلال أوروبا لإفريقيا. لم يقترح أحد أن تستغل إفريقيا أوروبا لإعادة بناء إفريقيا.

الايقرأ مستندات من هذا القبيل إلا المتخصصون والباحثون، ومن الواضح أنها لم تثر اعتراض أو حتى اشمئزاز أي منهم.

نشبت الحرب الفيتنامية من الحاجة لتأكيد الدور الخدمي، لم يقبل الوطنيون في فيتنام ذلك الدور، فحق عليهم العقاب والدمار. لم يكن بوسع ثبتنام أن تغزو أو تنتصر على أي أحد، ولكن استقلالها بشأنها يهدد بأن تكون مثلا تحتذي به الدول الأخرى في المنطقة

كان على حكومة الولايات المتحدة مهمتان رئيسيتان. الأولى، تأمين السيادة على المجال العظيما، يستلزم هذا حيازة قوة تهديدية مرعبة حتى لا يتجاسر أحد على تلك السيادة، وهذا أحد أسباب بناء الترسانة النووية. والمهمة الثانية، توفر دعم حكومي للصناعات التكنولوجية المتقدمة. ولأسباب متنوعة قام جزء كبير من هذا الدعم على الإنفاق العسكري.

مبدأ التجارة الحرة لا غبار عليه في قاعات الدراسة و على صفحات الجرائد ولكن لا أحد في الحكومة ولا عالم المؤسسات يأخذه على محمل الجد. وقطاعات الاقتصاد الأمريكي التي تستطيع أن تنافس عاليا هي في معظمها القطاعات التي تدعمها الحكومة: المنتجات الزراعية، التكنولوجيا المتقدمة، الصناعات الدوائية والبيوتكنولوجية

يصدق الكلام السابق على المجتمعات الصناعية الأخرى. تتكفل حكومة الولايات المتحدة بالإنفاق على الأبحاث والتطوير من خلال المعدات الحربية، وتمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت