الصفحة 44 من 98

هناك سبب وراء ذلك. فكلما زاد ضعت وفقر الدولة، زاد خطرها کمثل. فإذا استطاعت دولة هزيلة فقيرة مثل جرينادا أن تنجح بعيدا عن قبضة الولايات المتحدة، فلماذا لا تنجح دول أخرى؟

يصدق هذا على الهند الصينية (فيتام - کمبوديا لاوس - مياتامار]، بل هي أكبر وتتمتع بموارد أهم. فمع أن: أيزنهاور، ومستشاريه طنطنوا كثيرا عن الأرز والصفيح والملاط، فخوفهم الحقيقي كان من نجاح شعوب الهند الصينية في تحقيق استقلالهم و تأمين اقتصادهم وعدالتهم، فحينئذ سيقول شعب تايلاند: ولماذا لا نستطيع نحن ذلك؟ ومن ثم نسمع ماليزيا تقول: ونحن أيضا، ومن بعدها إندونيسيا. ومن ثم تخسر الولايات المتحدة أمجالها العظيمة

إذا كنت تريد نظاما عالميا يخضع لمتطلبات المستثمرين الأمريكيين، فلا يمكنك أن تسمح بأن تخترق بعض الأجزاء من ذلك النظام. وضحت الوثائق الرسمية ذلك بطريقة مستلفتة للنظر، بل ظهر ذلك علنا.

شيلي بلد كبير المساحة، غني بمصادره الطبيعية، ولكن لن تنهار الولايات المتحدة إذا أسنقلت عنها شيلى .. إذن لماذا كل ذلك الاهتمام بشيلي و طبقا لنول اکيسنچره: شيلي فيروس يعلى المنطقة ويمتد تأثيره حتى إيطاليا

برغم 40 سنة من تدخل المخابرات الأمريكية في إيطاليا، ما زال بها حركة عمالية، فإذا ما نجحت حكومة ديمقراطية اشتراكية في شبلي، فسنصل رسالة الخطيئة إلى الناخبين الإيطاليين، فافترض أنهم سيتعلقون بأفكار غريبة عن حكمهم، على الرغم من كل ما عملته المخابرات الأمريكية خلال 40 سنة! >

حذر المخططون للسياسة الأمريكية منذ وزير الخارجية أدين أتشيسون» في أواخر الأربعينيات، وحتى اليوم، من أن تفاحة واحدة فاسدة قد تفيد الصندوق كله. إذن فخطر الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي قد ينتشر في العالم كله.

وحتى يأخذ هذا المفهوم شکلا أكثر إقناعا لدى العامة، تحولت لغة الفاكهين إلى لغة المقاهي، وأطلق المخططون عليه نظرية الدومينو، وأضافوا لذلك تخويف العامة من إبحار (هوشي عنها وأقرانه بالمراكب من فيتنام ليطرقوا مواني کاليفورنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت