الصفحة 46 من 98

قد يقتنع فعليا بعض قيادات الولايات المتحدة بتلك الخزعبلات، ولكن بكل تأكيد لا يقتنع بها المخططون المحنكون .. هم يدركون أن التهديد الحقيقي هو المثل الطيب».

وفي بعض الأحيان، تم توضيح ذلك المفهوم بما لا يدع مجالا للشك، فعندما خططت الولايات المتحدة لقلب الحكومة الديمقراطية في جواتيمالا عام 1954، أشار أحد المسئولين في وزارة الخارجية إلى أن ا جواتيمالا أصبحت تمثل خطرا متزايدا على استقرار هندوراس و السلفادور. إصلاحها الزراعي سلاح دعاية خطير، يستميل برنامجها الواسع للرعاية الاجتماعية، على حساب الطبقات العليا والمستثمرين الأجانب، جيرانها في أمريكا الوسطى.

ما يهم الولايات المتحدة هو استقرار وتأمين الطبقات العليا والمستثمرين الأجانب. وأي نجاح أجتماعي و اقتصادي خارج ذلك يمثل نموذجا خطرا، يجب تدميره قبل انتقال عدواه، ولهذا السبب، فأصغر وأضعف و أفقر دولة، هي أخطر مثل طيب، إذا حققت نجاحها المستقل، ولهذا فيجب أن تسحق

العالم ذو الجوانب الثلاثة:

بدأ العالم منذ أوائل السبعينيات ينساق إلى ثلاث كتل اقتصادية: الكتلة الأولى: مركزها اليابان و مستعمراتها السابقة.

دعت اليابان في الثلاثينيات والأربعينيات إلى الرفاهية المشتركة لعالم شرقي آسيا. ونشب الصراع بينها وبين الولايات المتحدة لأنها حاولت بسط سيطرتها في شرقي آسيا، بالطريقة نفسها التي بسط بها الغرب سيطرته على بقية العالم، ولكن بعد الحرب العالمية الثانية، أعدنا تشكيل المنطقة، وليس لدينا مشكلة إذا استغلتها اليابان، ولكن يجب أن نقوم بذلك على طريقتناء

يكتب كثير من الهراء عن مساعدتنا الشريفة في إعادة بناء اليابان حتى أصبحت قادرة على منافستنا. وحقيقة الأمر أنه كان هناك بديلان: الأولى، التخلي عن المنطقة وترك اليابان وبقية أسبايسلكون سبيلهم المستقل، ومعنى هذا تقليص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت