ثم ارتفعت نغمة انتهاك حقوق الإنسان، الأمر الذي لم يكن قد بلغ أبصارها ولا حتى مسامعها (الانتقائية) من قبل. وعندما غزت الولايات المتحدة پنما في ديسمبر عام 1989، كان الإعلام الأمريكي قد فرغ من طبع صورة انوريجاء الشيطان في رءوس الشعب.
کان دنبد کوبيل» يردد ويؤكد ويكرر بكل همة ونشاط أن الأنوريجا ينتمي لنفس عبئة رجال مثل القذافي، عبدى أمين، أية الله الخوميني .. الذين يجب على الشعب الأمريكي أن يكرههما
أما ادان راترا فقد رفعه لرأس قائمة أكبر مجرمي ولصوص و تجار مخدرات العالم. وفي الحقيقة، فإن انوريجا، ليس أكثر من مجرم صغير، كما كان طوال سنوات استقراره في قائمة مرتبات المخابرات الأمريكية
نشرت أمريكا تراقب عام 1988 تقريرا عن انتهاك «نوريجاء لحقوق الإنسان. ولكن أوضح هذا التقرير نفسه، وغيره، أن تلك الفترة أفضل من قبلها، عندما كان انوريجا رجلنا، بل وأفضل من انتهاكات أشد يقوم بها آخرون (من رجالنا) في المنطقة،
خذ مثلا آنروجيليو دكتاتور جمهورية الدومينيكان الذي نسانده، و اسوموزاه دكتاتور نيكاراجوا و مارگوس، دكتاتور الفلبين، و ثروف البيه دكتاتور هايتي، وآخرين من طائفة الرؤساء المجرمين في ثمانينيات أمريكا الوسطى، كانوا كلهم أكثر وحشية من انوريجا، ولكن ساندتهم الولايات المتحدة بثقل وحماسة طوال عهودهم المليئة بالفظائع والإرهاب، مادامت الأرباح تتدفق من بلادهم إلى الولايات المتحدة.
استمرت إدارة «جورج بوش في تكريم كل من اموبوتو - صدام حسين - سوهارتو» وجرائمهم كلهم أسوأ من جرائم الانوريجا.
في اللحالة نفسها التي غزت فيها الولايات المتحدة بنما بسبب انتهاكها لحقوق