الصفحة 128 من 390

واكتسبت «القاعدة» العابرة للقوميات شعبية وقوة حتى منتصف التسعينيات، على خلفية رفض المنظمات الدينية الوطنية استخدام المعارضة المسلحة في وجه الأنظمة المحلية واندماجها بدرجة أكبر في الحياة السياسية المدنية. ودانت الغالبية العظمى من هذه المنظمات في جميع أنحاء العالم الأعمال الوحشية في 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والإرهاب بصفة عامة باعتباره مخالفة جوهرية لتعاليم الإسلام. ورغم ذلك، فقد أطلقت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى حملة لمحاربة الإرهاب الإسلامي، وهذا يتعارض وحقيقة عقيدتهم الأساسية الجديدة ولكنهم لا يريدون أن يلاحظوا حجر الزاوية في الموضوع، وأظهر استطلاع نشره معهد «غالوب» في مطلع 2010 أن أكثر من نصف الأميركيين لديهم فكرة غامضة جدا عن الإسلام لذلك تحاملوا عليها).

وتسبب التعامل غير الناضج والنهج الجاهل حتى الآن بنتائج عكسية، فبدلا من إضعاف القاعدة وغيرها من الحركات ذات الطابع الإسلامي المتطرف، زادت قوتها، وكسب قادة المتطرفين نقاط إضافية على حساب أخطاء الغربيين ومعاناة الجماهير الإسلامية وراكموا رصيدة سياسية وازنا.

وعلى سبيل المثال أعلن الرجل الثاني، آنئذ، في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري متفاخرة، عبر قناة الجزيرة في فبراير/شباط 2007،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت