الصفحة 348 من 390

سبيلا للرد على اتهامات وانتقادات منظمات الدفاع إلا الطريقة الأميركية البسيطة والمبتذلة بأن عزت التكتم إلى السرية التامة» لسير العمل القضائي). وتبعت ذلك فضيحة أخرى حين نشرت صحيفة «إندبندنت» في عددها بتاريخ 6 مايو/ أيار 2009، مقالا فضحت فيه المحاولات المتكررة لرجالات 15 - M لإقناع سجناء غوانتانامو والسجون الأميركية الأخرى بالتعاون معهم مقابل تحسين ظروفهم في السجن أو حتى إطلاق سراحهم، وأثار استياء الشعب البريطاني أن هذه الوعود الكبيرة لم تتحقق ولو بأقل قدر ممكن إذا ما وافق السجين وتعاون مع أجهزة الاستخبارات البريطانية

وأجبر التوتر المتزايد حول أسباب ونتائج المشاركة البريطانية في الحملة العسكرية الأميركية على العراق حكومة براون على الموافقة على المحاكمة العلنية برئاسة لجنة من خبراء مستقلين في نوفمبر/ تشرين ثاني عام 2009، وكان عدد الشهود آنذاك كبيرة ومعظمهم من العسكريين وأجهزة الاستخبارات البريطانية، وطرحت على رئيس الوزراء السابق توني بليير وفريقه أسئلة محرجة عن قراراتهما غير المسؤولة التي جرت البلاد إلى حرب خطيرة لا مستقبل لها في العراق الأسباب كاذبة کاکتشاف أسلحة دمار شامل لدى نظام صدام حسين

وحاول بلير في مذكراته التي صدرت تحت عنوان براق «الرحلة عام 2010 بعد أن أصبح ممثلا خاصة اللجنة الرباعية في شؤون الشرق

ميامي هيرالد کوم، 2009

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت