فهرس الكتاب
الأوسط» أن يحسن صورة دوره الزري في المغامرة العراقية، ولكن محاولته هذه أثارت موجة من الاستياء في المجتمع البريطاني.
واتضح نتيجة المحاكمة أن القوات البريطانية التي بلغ تعدادها في العراق 120 ألف عسكري ما بين 2003 و 2009، لم تكن مهيأة للعمليات العسكرية التي واجهتها لا من الناحية العسكرية القتالية ولا من حيث امتلاك السلاح اللازم، لأن الهدف الأساسي من الحملة وهو إطاحة نظام صدام حسين لم يكشف للبرلمان وللمجتمع البريطاني، وتسببت السرية التامة التي غلفت الحملة على العراق في كثير من الأحيان بحوادث مضحكة تشير إلى حجم المهزلة، مثل إرسال حمولة من الزلاجات على الثلج إلى العراق، ودفعت الحكومة البريطانية ثمن سپرها الأعمى في الركب الأميركي حياة حوالي مئتين من مواطنيها (1) . وقد حاول المشاركون في الأحداث من مسؤولين وضباط أن يعزوا أخطاءهم إلى الضغط الكبير الذي كان يلاحقهم من وراء المحيط حيث قرروا إطاحة صدام حسين بأي ثمن منذ عام 2001، وكانت جلسات المحكمة العلنية تجري في جو من المشاعر المتضاربة، حيث اندلعت التظاهرات وراء المحيط وحمل المشاركون فيها الدولارات الملطخة باللون الأحمر تعبيرا عن أن هدف الحرب هو الأموال على حساب دماء العراقيين
نيز افيسيمايا غازيتا، 24/ 1/ 2009 واشنطن بوست، 25/ 11/ 2009.