الصفحة 118 من 270

مشکل کسيكومترية. حملت البحوث في هذا المجال نصيها من المنهجية الرديئة ومن الارتباط بالحركة اليوجبة. ربما كان أشهر العلماء بشى السمعة في هذا التقليد هو الطبيب الإيطالي سيزار لومبوزو الذي فحص - عند تحول القرن العشرين - بعض السجناء، أحياء وأمواتا، وطور نظرية تقول إن هناك نموذجا جسديا إجراما ميزه جبهة منحدرة ورأس صغير، بجانب خصائص أخرى، اعتقد لومبروزو، تحت تأثير داروين، بأن النماذج الإجرامية هي ارتدادات إلى مرحلة مبكرة من التطور البشرى، تمكنت بشكل ما من أن تبقى حتى الوقت الحاضر. صحيح أن لومبروزو کان مسئولا عن النظرة الليبرالية المعاصرة، لكن عمله كان معيا منهجيا حتى ليرتبط فيما بعد بفراسة الدماغ والفلوجيستونات في حوليات العلم الكاذبة

جاءت النظريات الحديثة للأصول البيولوجية للجريمة عن نفس مشادر النظريات الحديثة للوراثة والذكاء: علم وراثة السلوك. الدراسات التي أجريت على توائم الزيجوت الواحد الذين تربوا منفصلين، أو الأقارب الذين تربوا معا، أعطت جميعا تلازمة بين الجينات والسلوك الإجرامي. ثمة دراسة واسعة للغاية اعتمدت على 3589 توأما من السجل الهولندي للتوائم بينت أن للتوائم المطابقة فرصة.5 في مشاطرة السلوك الإجرامي، مقابل 21? فقط للتوائم غير المتطابقة. هنالك دراسة ضخمة للبنى - اعتمدت هي الأخرى على البيانات الهولندية - قارنت توائم زيجوت واحد نشأوا في أسر مجرمين و آخرين نشارا في أسر غير مجرمين، بأخوة غير أقارب نشأوا في أسر مجرمين وأسر غير مجرمين، ولقد اتضح من النتائج أن إجرامية الوالد البيولوجي نعطي تنبؤا بالسلوك الإجرامي للطفل أقوى، مقارنة بإجرامية الأب المتبنى، مما يقترح نوعا من النقل الوراثي للنزعة الإجرامية

الكثير من النقد الذي قدمه النقاد الأكاديميون ضد النظريات الوراثية للجريمة كان هو نفسه الذي قدم ضد النظريات الوراثية للذكاء. كثيرا ما تعجز دراسات التوائم عن كشف النواحي الخفية من البيئة المشتركة، أو عن التحكم في العوامل غير الوراثية التي قد تؤثر في معاملات التلازم، ولقد تعتمد أيضا على عينات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت