-الفصل الثالث، علم عقاقير الأعصاب والتحكم في السلوك
خلال ذهني يحدث في موقع ما فوق المادة البيولوجية للمخ. ولقد قرض هذه الفكرة عقار اسمه الليثيوم اكتشفه بالصدفة جون كيد عالم النفس الأسترالي عندما قدمه لمرضى الهوس الاكتئابي عام 1949، فشفي عدد منهم فيما يشبه المعجزة، وبدأت عملية أدت إلى أن يحل العلاج بالعقاقير محل العلاج الفرويدي بالحديث، بصورة تكاد تكون كاملة، في ظرف الجيلين التاليين. كان الليثوم هو مجرد بداية الفترة متفجرة من البحث والتطوير في علم العقاقير العصبية، أدت في نهاية القرن إلى جيل جديد من العقاقير - منها البروزاك والرينالين - جيل بدأنا الآن بالكاد في تفهم أثره الاجتماعي
توافق ظهور العقاقير التي تعمل على المخ مع ما أطلق عليه اسم ثورة الناقلات العصبية. نعني زيادة هائلة في المعارف العلمية عن الطبيعة البيوكيماوية للمخ وعمليانه الذهنية، ربما كان لنا أن نشبه الفرويدية بالنظرية التي طورتها جماعة من