هناك آثار اجتماعية أخرى لإطالة الحياة يتوقف ظهورها على ما ستنهي إليه الثورة في علوم الشيخوخة. تعني هل سيحتفظ الناس بقوتهم الجسدية والذهنية خلال فترة الحياة الأطول هذه؟ أم أن المجتمع بحول رويدا رويدا إلى دار تريض عملاقة للمسنين؟
تكرس مهنة الطب نفسها لفرض يقول إن كل ما يمكنه أن يقهر المرض ويطيل الحياة هو بلاشك شيء طيب. إن الخوف من الموت واحد من أعمق عواطف الإنسان وأكثرها ثباتا، لذا فمن المفهوم أن نحتفى بكل تقدم في التكنولوجيا الطبية بعد بأن يعد شبح الموت، لكن الناس تهتم أيضا بنوعية الحياة، لا بطولها فقط. ومثالبا. فإن الفرد منا يود أن تكون حياته طويلة، لكن بحيث لا تتدهور ملكاته إلا في وقت أقرب ما يكون إلى ساعة الموت. فلا تمر فترة من الوهن طويلة في نهاية الحياة.
رفع الكثير من التقدمات الطبية نوعية الحياة لكبار السن، لكن الكثير منها أيضا كان له أثر معاكس، إذ أطال باحية واحدة من الحياة وأزاد الاتكال على الغير. مرض الزهايمر - الذي تفسد فيه أجزاء معينة من المخ، فيفقد الشخص ذاكرته وينتهي إلى الحرف. مثال طيب، لأن احتمال الإصابة به يتزايد مع العمر، فالمحتمل في عمر 65 سنة أن يصاب به شخص واحد من بين كل مائة. ويرتفع العدد إلى سنة عند عمر 85. التزايد السريع في عشيرة المصابين بالألزهايمر بالدول المتقدمة هو إذن نتيجة مباشرة لزيادة الأجل المتوقع. فلقد أطال فترة صحة الجسم دون أن يرفع مقاومته لهذا المرض العصبي الفظيع.
والواقع أن التكنولوجيا الطبية قد كشفت عن مرحلتين للعمر المتقدم - على الأقل بالنسبة لسكان العالم المتقدم: المرحلة الأولى من سن 65 حتي وقت ما من ثمانينات العمر، عندما يصبح للناس أن يتوقعوا التمتع بالصحة الجيدة والحياة النشطة بموارد تکفي لرعايتهم. والكثير من الأحاديث المتفائلة التي تدور حول زيادة طول العمر تتعلق بهذه الفترة. والحق أن بزوغ هذه المرحلة الجديدة من الحياة کامل حقيقي لمعظم الناس هو إنجاز يحق للطب الحديث أن يفخر به. ستكون