الصفحة 206 من 270

المشكلة الأساسية بالنسبة لهذه الفئة من الناس هي تطلعهم إلى إطالة فترة حياتهم العاملة: فلأسباب اقتصادية مفهومة ستكون هناك ضغوط قوية لرفع عمر التقاعد کي يبقي فريق ما فوق الخامسة والستين عامة لأطول فترة ممكنة، وهذا لا ينطوى على أي نوع من الفواجع الإجتماعية: لكبار السن أن يعيدوا تدريب أنفسهم وأن يقبلوا أن يتحركوا إلى أسفل السلم الاجتماعي، برحسب الكثيرون منهم أن تتاح لهم فرصة التبرع بعملهم للمجتمع.

.... أما المرحلة الثانية من العمر المتقدم، الفئة الثانية، فهي المعضلة الأكبر، إنها المرحلة التي يبلغها معظم الناس في ثمانينات العمر عندما تتدهور قدراتهم ويحولون رويدا رويدا إلى وضع يعتمدون فيه على الغير كالأطفال. هذه هي

رحلة التي لا يحب المجتمع أن يفكر فيها، ولا أن يخبرها، لأنها تتحدي خيالات الاستقلال الذاتي العزيزة لدى معظم الناس. ولقد خلقت زيادة أعداد الفئة الأولى وتنمية رصعا لم يسبق إلى مثله، فيه يجد من يقتربون من سن التقاعد أنفسهم وقد تبلوا بحقيقة أن لهم والدا لا يزال حيا يحتاج إلى رعايتهم.

عند الأثر الاجتماعي للتزايد المستمر في الأجل المتوقع على الحجم النبي الهاتين الجماعتين، وهذا التزايد سينوقف بدوره على التوازن بين ما يحدث في الم ال من تقدمات في إطالة العمر. يكون السيناريو الأفضل هو ذلك الذي تقوم فيه التكنولوجيا بأن توقف متزامنة عمليات شبخوخة مختلفة. مثلا بأن تكتشف مشد را جزيئية للشيخوخة شائعا بكل الخلايا الجسدية، وإبطاء هذه العسلية في الجسم كله. مبتزامن فشل أجزاء الجسم المختلفة، في عمر أكبر، وستكون أعداد الفئة الأولى من الناس في الأكبر، وأعداد الفئة الثانية هي الأقل أما أسوأ سيناريو فيكون عندما يحدث تقدم غير متوازن، بأن نجد مثلا طرقا تحفظ صحة الجسم ولكنها لا توقف التدهور الذهني المرتبط بتقدم العمر. ربما أتاحت بحوث الخلايا الجذعية لنا تنمية أجزاء جديدة من الجسم، كما بقترح وليام ها ولشتاين في الاقتباس بمطلع الفصل الثاني من هذا الكتاب: ولكن دون ما علاج مواز لمرض الزهايمر فإن هذه التكنولوجيا الرائعة الجديدة لن تفعل أكثر من أن تسمح ببقاء أناس أكثر، في حال خضرية، لزمن أطول مما هو عليه الآن. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت