الصفحة 22 من 270

لگن وارين يقول إن «نهاية الإنسان هي المعرفة

عندما يناقش فرانسيس فوکوياما قضية استنساخ الإنسان في هذا الكتاب، نجده يرفضه رفضاناما دون أن يقدم، في الحق، أسبابا مقنعة ندعم رأيه، وإنما ينتهي - بعد أن يستنزف قلمه يلوك براهين ركيكة بهل دحضها - إلى أن معظم الناس ومعظم الدول ترفضه، ومن ثم يرى أن الحظر الكامل الشامل هو الأمر الملائم هناء. وهو هنا على حق، في رأيي، ولكن هناك من المختصين من قد کتب وعالج هذه القضية بصورة أنضج كثيرا.

عندما هاجر الإنسان الأول في رحلاته الجسورة من أفريقيا لبعمر الأرض منذ نحو مائة ألف عام، وعبر ميناء حتى وصل أوروبا، لم يكن جلده، أبيض، ولم بکن شعره أشقر، ولم تكن عيناه زرقاوين. كان داكن البشرة والشعر والعينين. كان متأقلما مع البيئة التي نشأ فيها بالفرن الأفريقى. ثم كان لمظهره أن يتغير ليتلاءم مع البيئة الجديدة. ولقد تم ذلك بالتدريج عبر آلاف الأجيال. والإنسان هو أقدر الكائنات على التكيف مع بيئته - كذا خلقه الله سبحانه وتعالى - بل وحشي على تحرير البيئة لتلائمه، ولقد طور الإنسان تطوره نفسه، فأصبح پورٹ منجزاته الحضارية، يستغنى بها عن تحوير مادته الوراثية - أصبح إنسانا - مزيداء: يبتكر الملابس منلا والمنازل، يستغنى بها عن شعر كثيف يحمي جسده من تقلبات الجو، بدلا من تحرير مادته الوراثية الذي يحتاج إلى زمن

طويل

وبيشتنا تتغير الآن بمعدل غير مسبوقة، تغيرت ينتنا فجأة وبعنف. منتجات العلم والتكنولوجيافد حورت وتحور كل شيء من حولنا. إننا نحيا الآن بيئة جديدة تماما لم تكن موجودة منذ قرن مضى. فهل علينا أن نتحور لتلائمها. هل سيلزم هنا أن يتحور و الذكاء، حتى يمكنه أن يتعامل لا مع الطبيعة كما خلقها الله، وإنما مع ما صنعه الإنسان؟ لكن هذا التحوير لابد أن يكون سريعا، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت