و سريعا جدا، فلقد أصبح التغير في البيئة أسرع بكثير من أن يلاحقه التطور الوراثي البطيء
أمن الممكن أن تسرع من التطور الوراثي؟ يخشى أن الهندسة الوراثية قد تستطيع أن تفعل هذا، أن تختصر الزمن، زمن التطور، زمن التحرر الورائي؟ فيظهر معنا إنسان رفائق؟) كان المفروض أن يظهر بعد مئات أو آلاف السنين من التحور الطبيعي البطيء، إنسان آخر نحيا معه مثلما كان إنسان نيانديرتال الفنان بحبا مع البشر، نحيا معه بضعة أجيال ثم ننتهي - بنتهى الإنسان كما تعرفه - مثلما انقرض إنسان نيانديرتال منذ ثلاثين ألف عام، دون حرب على ما پدر، أمام البشر، أو، إذا أخذنا مثالا أخف وطأة، نحيا معه ليعاملنا مثلما يعاملنا الآن سياسة الغرب، إذ يظنون أنهم أسميه
أم ترى ميتمكن الإنسان في مواجهة بيته الجديدة من أن «يزيد، بثقافته إلى دانه ما يورث؟
لأن فكرة تحسين الإنسان في عقول المفكرين من زمان طويل، عالجها أفلاطون ونينشه وجالتون، وهي في جوهرها تعني ببساطة أن هناك بشرة أفضل من بشر، أفضل منهم وراثية، وأنه من الممكن أن نصل إلى السوبرمان، الإنسان الأكمل، - والكمال لله وحده.
في أوائل القرن الماضي انتشرت هذه الفكرة، نشرها فرابس جالون، وذاعت حئي لعنقها عدد لا بصدق من كبار المفكرين والعلماء والأدباء والساسة، عممت هذه الثورة، اليوچينية بدعوي تحسين حياة البشر بالقضاء على الفقر والمرض، ثم انتهت مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت، لور استمرت، ستؤذن بکرا بنهاية الإنسان. كانت ثورة اختلط فيها الجهل بالتعصب بالحماقة، ثم بالوحشية. لم يكن العلماء يعرفون أنهم يجهلون، وظنوا أنهم إنما يعملون لخير البشر والبشرية.