الصفحة 230 من 270

الثلاثين ألف جين التي تشكل الجسم البشرى. هذا يقترح أن الجينات المفردة تلعب دورا في إنتاج العديد من البروتينات، ومن ثم ستكون لها وظائف متعددة الأليل السول عن أنيمبا الخلايا المنجلية مثلا يضفي أيضا مناعة ضد الملاريا، وهذا هو السبب في شيوعه بين السود، فاصولهم كما نعلم من أفريقيا حيث الملاريا مرض خطير. قد يرفع إصلاح جين أنيمبا الخلايا المنجلية إذن من قابليتهم للإصابة بالملاريا. وهذا أمر لا يهم معظم من يحيا بشمال أمريكا، ولكنه قد يؤذي حاملي انجين الجديد إذا كانوا في أفريقيا. شبهت الجينات بالنظام الإيكولوجي، وفيه يؤثر كل جزء في كل جزء آخر: أو كما يقول إدوارد او. ويلسون في الوراثة كما في البيئة، لا يمكنك أن تفعل شيئا واحدا فقط. إذا ما تغير جين بالطفرة أو استدل به آخر. فالأغلب أن يعقب ذلك آثار جانبية غير متوقعة، قد تكون بغيضة.

أما العتبة الكاداء الشائية أمام الهندسة الوراثية البشرية فتتعلق باخلاقيات التجريب على البشر. أثارت اللجنة الاستشارية القومية للأخلاقيات موضوع التجريب على البشر على أنه السبب الأساسى لطلبها حظرا قصير الأمد على استنساخ البشر. لقد تطلب الأمر نحو 270 محاولة فاشلة قبل أن ينجح استنساخ دوللي. صحيح أن فشل الكثير من هذه المحاولات قد حدث في مرحلة الغرس، إلا أن 30 من كل الحيوانات التي اسخ

ت من ذلك التاريخ قد ولدت وبها شذوذات خطيرة. ولدت دوللي كما ذكرنا ولها تيلوميرات قصيرة، وهي قد لا تعيش لنبلغ عمر النعجة المولودة طبيعية، ولنا أن نفترض أنا لا نود أن نخلق طفلا بشريا قبل أن تصبح فرصة النجاح أعلي کشبرا، وحتى عندئذ فإن عملية استنساخ قد تعطى عيوبا لا تظهر إلا بعد سنين

سنعظم مخاطر الاستنساخ هذه كثيرا في حالة الهندسة الوراثية ولها السببية المتعددة ما بين الجينات وبين تعيرها الأخير كمظهر. بطبق قانون العواقب غير انشودة هنا: قد يكون للجين الذي يؤثر في قابلية الإصابة بمرض ما، عواقب ثانوية أو من الرتبة الشاكة لا تدرك عند إعادة هندسة الجين وإنما بعد سنين أو ربما بعد جيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت