أما العقبة الأخيرة أمام أي قدرة على تحوير طبيعة الإنسان في المستقبل فتتعلق بالعشيرة، فحتى لو تغلبت الهندسة الوراثية البشرية على العقبتين الأولى والثانية (نعني: السببية المركبة ومخاطر التجريب على البشر) ، ثم نجحت في إنتاج الطفل التفصيل فإن الطبيعة البشرية لن تتغير، ما لم تحدث مثل هذه التغيرات للعشيرة ككل بطريقة معنوية إحصائية. أوصى مجلس أوروبا بحظر هندسة الخط الجرثومي على أساس أنه سيؤثر في الإرث الوراثي للبشرية. وهذا الو کد بالذات. كما أشار عدد من النقاد، سخيف لحد ما: إن الإرث الوراثي للبشرية هو مستودع جيني کير للغاية يحمل الكثير من الأليلات المختلفة والتحرير في، أو التخلص من، أو الإضافة إلى هذه الأليلات على المستوى الصغير سفير إرث الفرد لا إرث الجنس البشرى، فإذا قامت حفنة من الأثرياء بتحوير أبنائهم وراثيا لزيادة الطول أو الذكاء، فإن هذا لن يؤثر في طول جنس البشر أو ذكائه. يجادل فريد إلكيه بان أية محاولة في المستقبل لتحسين الجنس البشرى يوجيناسبكتسحها و برشة النمو الطبيعي للعشيرة.
ها تعني هذه المحددات للهندسة الوراثية إذن أن أي تغيير ذي معني لطبيعة البشر هو أمر مستبعد في المستقبل المنظور؟ هناك عدد من الأسباب تدعو إلى الحيطة قبل اتخاذ مثل هذا الحكم دون روية
أول هذه الأسباب يتعلق بالسرعة المذهلة التي لم تكن على العموم متوقعة. للتطورات العلمية والتكنولوجية في علوم الحياة. في أواخر ثمانينات القرن العشرين كان هناك إجماع راسخ بين علماء الوراثة على استحالة استنساخ حيوان ثديي من خلايا جسدية بالغة، وقد انتهت هذه الفكرة مع الإعلان عن دوللي عام 1997، وكان الوراثيون حتى منتصف التسعينات بتنبأون بأن مشروع الجينوم البشرى سينجز في وقت ما بين عامي 2010 و 2020، ثم كان أن انتهت آلات السلسلة الجديدة عالية الأتمئة من هذا العمل في بوليو 2000، وليس ثمة وسبلة للتنبؤ بما قد يظهر في السنين القادمة من اختصارات تقلل من تعقيدات المهمة من أمامنا، وعلى سبيل المثال فإن المخ هو النموذج الأصل لما يسمى الجهاز التكيفي