أما الاعتراض الثاني على اليوجينيا. القائل إنها كانت تحت رعاية الدولة - فلن يحمل على الأغلب وزنا كبيرا في المستقبل. لن نجد إلا قلة من المجتمعات الحديثة ترغب في أن تعود إلى لعبة اليوجينيا. لقد تحركت كل دول الغرب تقريبا، وبحدة، منذ الحرب العالمية الثانية، في اتجاه حماية أقوى لحقوق الفرد، ويقف في الصدارة حق الفرد في اتخاذ قرارات الإنجاب. لم تعد فكرة أن تهتم الدولة شرعيا بالمصالح الجماعية، مثل صحة المستودع الجيني القومي، تؤخذ على مأخذ الجد. وإنما ترتبط بالعنصرية المهجورة ومواقف الخيويين
أما اليوجينيا الألطف والأرق التي تبدو على الأفق الآن فستكون قضية خيار شخصي من جانب الأبوين، وليست شيئا تقوم دولة القهر بإجبارهم عليه، وكما قال أحد المعلقين طلبت اليوجا
القديمة الانتخاب المستمر لتربية الأصلح واستبعاد غير الصالح، أما اليوجينيا الجديدة فسمح من ناحية المبدأ بتحويل كل غير الصالحين إلى أفضل المستويات الوراثية
يقوم الآباء الآن بالفعل باتخاذ هذه الخيارات عندما يكتشفون، عن طريق ثقب السلي، أن الاحتمال كبير في أن يكون طفلهم مغولية، فيقررون الإجهاض. والأغلب أن تؤدي اليوجينيا الجديدة في المستقبل القريب إلى زيادة الإجهاض وإلى تبذ أجنة أكتر. هذا هو السبب في المقاومة العنيفة لهذه التكنولوجيا من قبل معارضى الإجهاض. لكن هذه اليوجينيا لن تتضمن إكراه البالغين أو تقيد حقوقهم الإنجابية، بل على العكس، فإنها ستوسع مجال الخيارات الإيجابية بشكل درامي. فينتهي فلفهم من العقم وعيوب الولادة وثلة غير هذين من المشاكل. ثم إن لنا أن نتوقع زمنا تكون فيه تكنولوجيا التكاثر آمنة وفعالة، فلا ينبذ جنين أو يؤذى.
إنني أفضل أن تسقط استخدام مصطلح اليوجينيا النقل عندما ينصل الأمر بالهندسة الوراثية في المستقبل، وأن نستبدل به مصطلح تربية، وهذه الكلمة تعادل كلمة زوختونخ الألمانية التي استخدمت أصلا ترجمة لمصطلح الانتخاب عند داروين، فقد يمكننا في المستقبل أن نربي بشرا مثلما نربي الحيوانات وإنما بصورة