إلا أن الشباب يعرف صعوبات كبيرة في سبيل الحصول على هذا النوع من العقود وإن حصل على هذا العقد فإن هناك صعوبات في توظيفه بعد انتهاء العقد بصفة دائمة.
أنشأ هذا الجهاز في سنة 2004 ويعمل على مرافقة القروض المصغرة ودعمها ومتابعتها ويخص هذا الجهاز الشباب العاطل عن العمل والحرفيين والنساء بالمنازل وتتراوح قيمة هذه القروض ما بين 50.000 و 400.000 دج (27) .
ى- الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمارات.
تهدف هذه الوكالة إلى تشجيع الإستثمار من خلال الخدمات التي تقدمها وتقريرالمزايا الضريبية المرتبطة بالإستثمار والذي ينعكس إيجابا في إحدات مناصب العمل وبالتالي التخفيف من حدة البطالة. منذ إنشاء الوكالة سنة 2001 بلغ عدد المشاريع المنجزة في النشاط الإنتاجي 6.616 مشروع بمبلغ 743.97 مليار دج مما سمح بتوفير 178.166 منصب شغل (28) .و تتوقف فعالية هذه الوكالة على توفير محيط مشجع للإستثمار.
و لقد إتسمت السياسة الإجتماعية المعتمدة خلال التسعينات بانخفاض النفقات العمومية وإنشاء أجهزة مؤقتة وعدم مرافقتها بنمو إقتصادي، مما أدى إلى عجز هذه السياسة ماليا نظرا لإرتفاع عدد المحتاجين، في هذا الظرف ظهرت تحديات جديدة تتعلق بانتشار الفقر وإتساع الفوارق الإجتماعية وتدهور مستوى المعيشة لفئات واسعة من الأفراد، في هذا السياق تدعمت الأجهزة السابقة ببرنامج دعم الإنعاش الإقتصادي الذي إنطلق سنة 2001 وإمتد إلى غاية 2004 وخصص له غلاف مالي قدره 525 مليار دج (29) قصد إنعاش الإقتصاد عن طريق تفعيل الطلب الكلي وترقية الأنشطة التي بإمكانها توفير مناصب الشغل وتهيئة البنية التحتية للإقتصاد الوطني وفق التحولات التي تميز المسار التنموي، وبالتالي الربط بين الجانب الإقتصادي والجانب الإجتماعي بحيث يرتكز برنامج الإنعاش على المحاور التالية:
-مكافحة الفقر
-إنشاء مناصب الشغل
-التوازن الجهوي
و قد ساهم هذا المخطط بامتصاص البطالة بحيث منذ إنطلاقه بالإضافة إلى ذلك نجد المخطط الوطني للتنمية الفلاحية والريفية ساهم بإنشاء مناصب شغل (30) .
إن الإجراءات المتخذة لتخفيف ضغوط سوق العمل في الجزائر تدخل في إطار اجتماعي تضامني من خلال منحة الشغل هذه والتي رغم أهميتها مقارنة بالظروف التي عرفتها الجزائر المتسمة بطابع غير متوازن من حيث غلق المؤسسات وتسريح العمال إلا أنها في عمومها ظهرت عاجزة وغير دائمة إضافة إلى أن الدولة أنفقت عليها مبالغ طائلة في الوقت الذي ما تزال فيه البطالة تشكل تحدي اجتماعي كبير للاقتصاد الجزائري.