الصفحة 100 من 297

فهذه صفة ثابتة بنص الكتاب وخبر الصادق الأمين، فيجب الإقرار بها والتسليم كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات

نعم، فهذه يعني: صفة الوجه، وهذه صفة ثابتة بنص الكتاب كما سمعنا: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [1] وخبر الصادق الأمين يجب الإقرار بها والتسليم، يجب على كل مسلم أن يقر بهذه الصفة (بصفة الوجه) ، ويثبت الوجه لله - كسائر الصفات الثابتة، خلافا لمن أنكر الصفات: كالجهمية والمعتزلة، أنكروا الصفات، قالوا: ليس لله وجه ولا علم ولا سمع ولا بصر. وخلافا للأشاعرة الذين تأولوها بالذات، وبعض الأشاعرة أثبتها كالبيهقي وغيره. نعم.

صفة النزول

تواتر الأدلة على إثبات صفة النزول لله تعالى

وتواترت الأخبار وصحت الآثار بأن الله - ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا، فيجب الإيمان به والتسليم له، وترك الاعتراض عليه، وإمراره من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول.

انتقل المؤلف إلى إثبات صفة النزول، انتهى الكلام على إثبات صفة الوجه، انتقل إلى إثبات صفة النزول، قال:"وتواترت الأخبار وصحت الآثار بأن الله - ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا". المؤلف يقول: إن صفة النزول ثابتة بالتواتر، والتواتر دليل قطعي، ويقابل دليل التواتر يقابله دليل الآحاد، الأدلة نوعان: متواتر وآحاد.

فالمتواتر: هو الذي يرويه عدد كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب، من أول السند إلى آخره، ويكون مستندا إلى حس (إلى الرؤية أو السماع) . وما دون ذلك فهو آحاد، والآحاد أنواع: قد يكون غريبا، وقد

(1) - سورة القصص آية: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت