وروى حديث النزول: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وجبير بن مُطْعِم، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وعمرو بن عَبَسَة، وأبو الدرداء، وعثمان بن أبي العاص، ومعاذ بن جبل، وأم سلمة زوج رسول الله - وخلق سواهم.
يعني يبين المؤلف -رحمه الله- أن أحاديث النزول متواترة، رواها عدد، جمع من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب, أخرج روايته اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، وابن ماجه مقيدًا بليلة النصف من شعبان. وعبد الله بن مسعود عند الإمام أحمد في مسنده، والشريعة للآجري، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة. وجبير بن مطعم أخرج روايته في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، والسنن لابن أبي عاصم، ومسند الإمام أحمد، وسنن الدارمي، والتوحيد لابن خزيمة.
وجابر بن عبد الله أخرج روايته في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، والتوحيد لابن خزيمة. وأبو سعيد الخدري في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، والسنن لابن أبي عاصم، وسنن الترمذي. وعمرو بن عبَسة بن خالد بن حذيفة حديثه عند الإمام أحمد في المسند، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة. وأبو الدرداء أخرج روايته ابن خزيمة في كتاب التوحيد، وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة. وعثمان بن أبي العاص أخرج روايته البخاري في التاريخ الكبير، وسير أعلام النبلاء، والإمام أحمد في المسند، وابن خزيمة في التوحيد. وعثمان بن أبي العاص روايته عند ابن أبي عاصم في السنة، ومعاذ بن جبل روايته في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، وأم سلمة في شرح أصول اعتقاد أهل السنة.
وبعض الروايات قد يكون فيها ضعف، ومنها ما اتفق عليه الشيخان، ولكن مجموعها يشد بعضها بعضا، حتى في الروايات والآثار التي فيها ضعف يشد بعضها بعضًا، ويقوي بعضها بعضًا، وتشهد لها الأحاديث الصحيحة؛ فذكر اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة أن حديث النزول رواه عن النبي - عشرون نفسًا، فهي لكثرتها بلغت حد التواتر، التي بلغت حد التواتر تجعل هذا الأمر من الأمور المسلمة المعلومة من الدين بالضرورة، التي لا يسع أحدًا أن ينكر، وأن يكابر إلا من غلب عليه الهوى، ومن كان إلهه هواه فلا حيلة فيه، نعم.