ورويْنا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كنت أنا وأبي عابرين في المسجد، فسمع قاصًّا يقص بحديث النزول فقال: إذا كانت ليلة النصف من شعبان ينزل الله - إلى سماء الدنيا بلا زوال ولا انتقال ولا تغير حال. فارتعد أبي -رحمه الله- واصفر لونه ولزم يدي، وأمسكته حتى سكن، ثم قال: قف بنا على هذا المتخوِّض، فلما حاذاه قال: يا هذا، رسول الله أغير على ربه - منك، قل -كما قال رسول الله - وانصرف.
نعم، وهذه القصة رواها عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، قال: كنت أنا وأبي عابرين في المسجد، فسمعنا قاصًا يقص، القاص هو الواعظ، والغالب أن هؤلاء القاصين الذين يقصون -يعظون الناس- في الغالب أنهم ليس عندهم علم، يعظونهم بالقصص والحكايات والأحاديث الضعيفة والموضوعة، فعبد الله بن أحمد بن حنبل مر بأبيه في المسجد، وسمع واعظا -الذي يعظ الناس يسمى قاصا- فقال في حديثه: هذا قاص يقص عليهم، يتكلم في حديث النزول، فقال: إذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله - -هذا كلام القاص- ينزل الله - إلى سماء الدنيا بلا زوال ولا انتقال ولا تغير حال، الإمام أحمد أنكر قوله: بلا زوال ولا انتقال ولا تغير حال، قال عبد الله: فارتعد أبي -رحمه الله- واصفر لونه، ولزم يدي، وفي لفظ: وأمسك يدي، من كان بالله +++ فهو منه أخوف.
تغير الإمام أحمد، اصفر لونه وارتعد، قال ابنه عبد الله: حتى أمسكت يديه، يمسكها حتى سكن، فلما سكن مسكه ومر به على القاص، فلما حاذه قال: يا هذا، رسول الله أغير منك على الله - قل -كما قال رسول الله وانصرف، الرسول قال: ينزل ربنا، ولم يقل: بلا تغير ولا انتقال ولا زوال، أنت أغْير ولا الرسول أغير على الله؟ الرسول أغير منك، والرسول ما قال: لا زوال ولا انتقال ولا تغير، لكن لا تتجاوز كلام الرسول - وانصرف الإمام أحمد، ما قال غير هذا، يعني يقول المحقق: لم أجد ذكرًا لهذه القصة، نعم.