الصفحة 123 من 297

والآية الثانية قوله -تعالى-: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [1] ؛ فالآيتان فيهما إثبات اليدين لله، ووجه الدلالة أن الله -تعالى- أثبت لنفسه يدين اثنتين، وأضافهما إلى نفسه الكريمة بضمير الإفراد: {بَلْ يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [2] يعني الرب -سبحانه وتعالى- والآية الأخرى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [3] وأما قول الله -تعالى-: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (( (( } [4] فليست من آيات الصفات؛ {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا (( (( (( (( (( } [5] يعني بقوة وقدرة، من آد يئيد، ولم يضفها الرب -سبحانه وتعالى- إلى نفسه بضمير الإفراد، فقال: {وَالسَّمَاءَ (( (( (( (( (( (( } [6] بصفة الجمع بأيد تدل على القوة والعظمة، ومعنى الآية والسماء بنيناها يعني بقوة وقدرة، وليست من آيات الصفات؛ لأنها من آد يئيد، ولأن الله أتى بصيغة الجمع التي تقتضي التعظيم {بَنَيْنَاهَا (( (( (( (( (( } [7] ، ولم يضفها لنفسه بضمير الإفراد.

(1) - سورة ص آية: 75.

(2) - سورة المائدة آية: 64.

(3) - سورة ص آية: 75.

(4) - سورة الذاريات آية: 47.

(5) - سورة الذاريات آية: 47.

(6) - سورة الذاريات آية: 47.

(7) - سورة الذاريات آية: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت