ذهل فقال الله -تعالى- ففي الحديث: " لله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا الرجل بفرحه براحلته " فيه إثبات صفة الفرح لله كما يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه فرح المخلوق.
وكذلك العجب أيضا، صفة العجب ثابتة في السنة المطهرة، في حديث أبي هريرة اللي رواه البخاري في صحيحه " عجب الله من قوم يدخلون الجنة بالسلاسل " رواه البخاري في كتاب الجهاد، ورواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود
وفيه أيضا ثبت في صحيح البخاري - حديث آخر - في قصة الأنصاري الذي استضافه فقير، وذلك " أن رجلا فقيرا جاء استضافه النبي -صلى الله عليه وسلم، فسأل أزواجه -بيوت النبي - متعددة تسع أبيات- وسأل كل بيت هل عندكم شيء؟ قالوا: لا والله إلا ماء ما عندنا إلا ماء، تسع أبيات من أبيات النبي - ما وجدوا شيئا للضيف، كل بيت يقول: هل عندكم شيء للضيف؟ قالوا: يا رسول الله إلا ماء، فقال النبي - من يضيف هذا وله الجنة، قال رجل من الأنصار: أنا أضيفه يا رسول الله، فذهب به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله، قالت: والله ما عندنا إلا طعام الصبيان -ما عندنا شيء إلا طعام الصبيان، طعام يكفي الأطفال-، فقال نوميهم وعلليهم فنومتهم، ثم أطفأ السراج وأوهمه أنه يأكل، وجعل الضيف يأكل حتى شبع وأصبح الرجل وامرأته وأطفاله طاوين، فلما أصبح وجاء إلى النبي - قال له النبي - لقد عجب الله أو ضحك من فلان وفلان " وفي لفظ: " من صنيعكما بضيفكما البارحة " " لقد عجب الله -أو ضحك الله- من صنيعكما بضيفكما البارحة ".
هذا فيه إثبات العجب، وأيضا جاء العجب في القرآن العزيز قال في بعض القراءات في سورة الصافات: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (( (( } [1] في قراءة"بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ"يكون الضمير لله على هذه القراءة يكون فيه إثبات صفة العجب"بَلْ عَجِبْتُ"
(1) - سورة الصافات آية: 12.