الصفحة 147 من 297

قلتم أحسن الله إليكم في الدرس الماضي: إن سؤال الصفة حرام، ولكن سؤال الله بالصفة لا شيء فيه مثل: اللهم إني أسألك برحمتك وعزتك فما الفرق؟

ما فيه اشتباه حتى يكون هناك فرق، ما فيه اشتباه، لا يوجد اشتباه، سؤال الصفة ينادي، ينادي الصفة يقول: يا وجه الله، يا قدرة الله أنقذيني يا رحمة الله، يخاطب الله بصيغة الأنثى هذا حرام، هذا حرام، ولا يجوز نداء الصفة، قال شيخ الإسلام: إنه كفر، أما التوسل بصفات الله فأنت تسأل الله وتجعل الوسيلة لذات الله، اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلى أن تغفر لي، هل هذا يشتبه بهذا؟ كيف يقول السائل: فما الفرق؟ ما فيه اشتباه حتى يقال: فما الفرق؟ هذا الذي ينادي الصفة يقول: يا رحمة الله ارحميني، يا قدرة الله أنقذيني، هذا كأنه فصل الصفة عن الذات، وخاطب بخطاب الأنثى يا رحمة الله، والله بذاته وصفاته -سبحانه وتعالى- هو الرب، هو المسئول بذاته وصفاته وأسمائه، أما الذي يتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته هذا لم يفقه القرآن، وأدلته يخاطب بيا الله الخطاب لمن؟ لله، أسألك بأي شيء؟ بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى، توسل أسألك بإيماني، أسألك بعملي الصالح، هل هذا يشتبه مع هذا حتى يقال: ما الفرق، نعم، ينبغي للسائل أن يتأمل -نعم- حتى لا يقول ما الفرق؟ نعم.

يقول - أحسن الله إليكم - ثبت في الحديث " وكلتا يديه يمين " وعندنا بعض العادات إذا قدم للشخص بالشمال قال: " شمالك يمين "!! فهل هذا جائز؟

لأ ليس بصحيح،"شمالك يمين"غلط ما هو بصحيح، شماله شمال ويمينه يمين، هذا للرب خاصة، " كلتا يديه يمين " فإذا بعض الناس وبعض العامة إذا أعطيته شيء أو مد يده اليسار قال: ما يخالف شمالك يمين، شمالك يمين يعني: يبرر هذا الموقف يبرر عمله، عمله غلط اليد اليمنى للأخذ والإعطاء، بعض الناس يعطيك بيده الشمال فيأخذه ويقول لك: شمالك يمين، لأ غلط تقول له: يا أخي ما آخذه من الشمال أعطني بيدك اليمين، علمه الآداب، إذا أعطاك بيده اليسرى لا تأخذ بيده الشمال، قل له: يا أخي أعطني بيمينك، وهذا أحسن وحصل عندي في بعض المقالات لما يعطيني بيده الشمال، قلت يا أخي: ما آخذ بيدك الشمال، بيدك اليمين فيقول: جزاك الله خيرا، أنا غلطت، وأنا كذا، أما قول شمالك يمين هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت