رجعنا إليه في حديث العلو هناك ذكر هناك قال ورواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - يقول: " إن الله - كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق، إن رحمتي سبقت غضبي " فهو عنده فوق العرش وهنا قال ذكر نفس الحديث " لما خلق الله الخلق كتب في كتاب، فكتبه على نفسه، فهو موضوع عنده على العرش: إن رحمتي تغلب غضبي " هل ترون في سياق الحديثين سواء وللا مختلف؟ مختلف، فالأول ساق هناك " إن الله - كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق، إن رحمتي تسبق غضبي فهو عنده فوق العرش " ما في"فكتبه على نفسه"وهنا قال " لما خلق الله الخلق كتب في كتاب، فكتبه على نفسه " هناك استدل به على العلو، وليس فيه"فكتبه على نفسه"هنا استدل به على إثبات النفس"فكتبه على نفسه".
والمحقق قال: رواه الشيخان هنا وهناك، رواه البخاري ومسلم، ولكن بعد البحث لم أجد كلمة"فكتبه على نفسه"في الصحيحين، بل ولا في السنن ولا في الكتب التسعة كلمة"فكتبه على نفسه".
فكيف المحقق يقول: إنه رواه البخاري ورواه مسلم ولم ينبه على هذه اللفظة، هذه اللفظة ليست موجودة في الحديث وإنما كما ساقه الأول، كما ساقه المؤلف الأول: " إن الله - كتب كتابا فهو عنده فوق العرش، إن رحمتي تسبق غضبي ".
هنا أتى بزيادة"فكتبه على نفسه"هذه الزيادة لم أجدها في الصحيحين ولا في السنن ولا في الكتب التسعة، وعلى هذا فيكون الحديث ليس فيه دليل في إثبات أن لله نفسًا، ويُكْتَفَى بالأدلة من الكتاب ومن السنة، نعم، هذا ما وقفنا عليه في القراءة.
رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة