والآيات التي فيها أن الله يتكلم حتى تمنى بعضهم أن يحكها من المصحف، يحك آيات الكلام -والعياذ بالله- تمنى أن يحكها من المصحف، آيات العلو ونصوص العلو وحرَّف قوله {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (( (( (} [1] قرأها بعض أهل الجهمية"وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا"فجعل الرب هو المكلَّم وموسى هو المتكلم حتى ينفي عن الرب الكلام حرفها قرأها"وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا"يعني: موسى هو المتكلم والله لا يتكلم، فقال له بعض أهل السنة: هب يا عدو الله أنك استطعت أن تحرف هذه الآية فكيف تقول في قوله تعالى: {وَكَلَّمَهُ (( (( (( (} [2] ما تستطيع تحرفها، قال معنى: {وَكَلَّمَهُ (( (( (( (} [3] جرحه بأظافير الحكمة، فقال: معنى"كَلَّمَه"الكلام معناه الجرح، نقول: ظل فلان كَلْمه يدمَى، يعني جرحه، قصده من ذلك إنكار الكلام {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [4] لا حيلة في من أضله الله، نعم.
الأدلة على إثبات الكلام لله -
وروى عدي بن حاتم قال: قال رسول الله - " ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان ".
هذه اللفظة فيها أقوال:"تُرْجُمان"بضمتين، و"تَرْجَمان"بفتحتين، و"تَرْجُمان"بالفتح والضم، ورُوي أيضا رواية رابعة"تُرْجَمان"، وعلى هذا فلا يغلط أحد فيها، تُرْجُمان، تَرْجَمان تَرْجُمان تُرْجَمان، والترجمان: هو الواسطة الذي ينقل الكلام من لغة إلى لغة، يترجم، ينقل الكلام من شخص إلى شخص أو من لغة إلى
(1) - سورة النساء آية: 164.
(2) - سورة الأعراف آية: 143.
(3) - سورة الأعراف آية: 143.
(4) - سورة المائدة آية: 41.