نعم ..
س: من سجن النساء إحدى الأخوات تسأل عن قول النبي - " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ " وحديث: " ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " ما معنى هذا؟
" بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ " على ظاهره هذا فيه بيان أن الإسلام سيكون غريبا، وأنه ستعود غربة الإسلام مرة أخرى كما كانت في أول الأمر، في أول الإسلام بدأ الإسلام غريبا، فكان النبي - هو أول مؤمن في هذه الأمة، ثم تبعه على ذلك حر وعبد، فالحر أبو بكر، والعبد بلال، وآمن به من النساء خديجة، وهكذا، فلم يزل الإسلام ينتشر شيئا بعد شيء، فهو بدأ غريبا، وسيعود غريبا في المستقبل ما يكون على الإسلام إلا العدد القليل، هذا معنى " بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ".
وأما حديث"افترقت"هذا حديث آخر " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ".
هذا فيه تحذير من الفرق الضالة، وفيه أن أهل السنة والجماعة هم أهل الحق، والصواب أن هذه الفرق كلها من فرق الأمة، ليست كافرة، هم فرق مبتدعة، ولهذا قال العلماء: إن الجهمية والقدرية الذين ينكروا العلم خارجون من الثنتين وسبعين فرقة، لكفرهم وضلالهم، فدل على أن هؤلاء الفرق ليسوا خارجين من الإسلام، وإنما هم مبتدعة، والذي على الحق هم أهل السنة والجماعة، قال بعض العلماء: إن هذه الفرق منهم الكافر ومنهم المبتدع، ولكن الظاهر أن هذه الفرق من الفرق المبتدعة.
نعم ..