يقولون: القرآن اللفظ والمعنى مخلوقان، والأشاعرة يقولون: اللفظ والحروف مخلوقة، والمعنى ليس بمخلوق، ولهذا فإن بعض الأشاعرة -والعياذ بالله- يغلون في هذا حتى يقول أحدهم: القرآن ما فيه، المصحف ما فيه كلام الله -والعياذ بالله- حتى لا، قد يغلو بعضهم فيقول فيدوس المصحف بقدمه ويقول: ليس فيه كلام الله، نعوذ بالله، وهذا كفر ناشئ عن هذا المذهب الباطل، يقول بأن القرآن هو المعنى القائم بنفس الرب، وأن الحروف والألفاظ ليست من كلام الله.
ولهذا يقول أهل السنة والجماعة: القرآن كلام الله، حروفه ومعانيه، ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف، كما قال شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية، عقيدة عظيمة مختصرة في معتقد أهل السنة والجماعة، أنصح كل طالب علم أن يحفظها، أن يحفظها، القرآن كلام الله لفظه ومعناه، حروفه ومعانيه، كما قال المؤلف رحمه الله، القرآن كلام الله - ووحيه: يعني أوحاه الله، يعني أوحاه الله إلى جبريل، فسمعه جبرائيل من الله - فنزل به على قلب محمد، كما قال سبحانه: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (( (( (} [1] هو جبريل {عَلَى (( (( (( (( } [2] يعني يا محمد {لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ(194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (( (( (} [3] فالقرآن منزل غير مخلوق، ومن قال إنه مخلوق كَفَر.
مُنَزّل، حروفه ومعانيه، لفظه ومعناه، تكلم الله به، فسمعه جبرائيل فنزل به على قلب محمد - ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: والقرآن كلام الله - ووحيه وتنزيله والمسموع من القارئ كلام الله، نعم، المسموع من القارئ كلام الله، إذا قرأ القارئ فأنت تسمع كلام الله.
كما أنك إذا حفظت + بسم الله الرحمن الرحيم ++
(1) - سورة الشعراء آية: 193.
(2) - سورة البقرة آية: 97.
(3) - سورة الشعراء آية: 194 - 195.