الصفحة 187 من 297

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: والقرآن كلام الله - ووحيه وتنزيله والمسموع من القارئ كلام الله -.

قلنا إن: قول المؤلف -رحمه الله-:"والقرآن كلام الله عز وجل"هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، أن القرآن كلام الله، لفظه ومعناه، حروفه وألفاظه ومعانيه، خلافا لأهل البدع كالمعتزلة القائلين بأن القرآن مخلوق لفظه ومعناه، وخلافا للأشاعرة القائلين بأن القرآن هو المعنى النفسي القائم بنفس الرب، وأما الحروف والألفاظ فليست من كلام الله، وإنما هي عبارة عَبّر بها جبريل أو عَبّر بها محمد عما في نفس الله، هذا باطل، والصواب أن القرآن كلام الله لفظه ومعناه، كما قال المؤلف: والقرآن كلام الله - ووحيه أوحاه الله إلى جبرائيل، سمعه منه، سمع جبرائيل من الله القرآن، فنزل به على قلب محمد - ووحيه وتنزيله كما قال سبحانه: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (( (( (} [1] {حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (( (} [2] {حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (( (} [3] {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (( (} [4] .

والمسموع من القارئ كلام الله، القارئ حينما يقرأ يسمع منه كلام الله، وأما الصوت فهو صوت القارئ، كما قال العلماء: الصوت صوت القارئ والكلام كلام الباري، العباد مخلوقون بأفعالهم وحركاتهم

(1) - سورة الشعراء آية: 193.

(2) - سورة الجاثية آية: 1 - 2.

(3) - سورة غافر آية: 1 - 2.

(4) - سورة فصلت آية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت