وسكناتهم وألفاظهم وأدائهم، والقرآن كلام الله منزل غير مخلوق، فالمسموع من القارئ كلام الله، ولهذا في الحديث يقول النبي - " زينوا القرآن بأصواتكم ".
أضاف الأصوات إليهم، الصوت يُنسب إلى الإنسان، وفي الحديث حديث البراء: " صليت مع النبي - صلاة العشاء فقرأ بسورة"والتين والزيتون"، فما سمعت صوتا أحسن منه " أضاف الصوت إليه، فالصوت صوت العبد، منهم من صوته حسن، ومنهم من صوته ثخين، ومنهم من صوته دقيق، والقرآن والكلام كلام الله.
استدل المؤلف على أن المسموع من القارئ كلام الله بقول الله - {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ (( (( } [1] فَدَلّ على أن المسموع كلام الله، يقول المؤلف:"وإنما سمعه من التالي"، من التالي الذي يتلو القرآن، وقال الله - {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [2] فأضاف الكلام إلى الله.
وقال - {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (( (} [3] فالذكر هو القرآن، قال نزلنا، فهو منزل، منزل على النبي - من عند الله، والله -تعالى- في العلو، تكلم بهذا القرآن، وسمعه جبرائيل، ونزل به على قلب محمد - وقال - {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى (( (( (( (( } [4]
(1) - سورة التوبة آية: 6.
(2) - سورة الفتح آية: 15.
(3) - سورة الحجر آية: 9.
(4) - سورة الشعراء آية: 192 - 194.