وهو الحروف والألفاظ، ونصفه غير مخلوق وهو المعنى، أما المعتزلة يقولون: مخلوق حروفه ومعانيه، ألفاظه ومعانيه مخلوقة، والأشاعرة يقولون: لا الحروف مخلوقة والمعاني كلام الله غير مخلوقة.
"ومن أنكر أن يكون حروفًا فقد كابر العيان وأتى بالبهتان"، يعني من أنكر أن يكون القرآن حروفًا فقد كابر العيان، يعني معاين، الآن إذا فتحت تعاين أيش؟ تعاين الحروف، فمن يقول"ليست كلام الله"كابر العيان، كابر الحس، وأتى بالبهتان، ويقصد من هذا المؤلف -رحمه الله- الرد على الأشاعرة، وكذلك الكلابية الذين يقولون: القرآن عبارة عن كلام الله أو حكاية عن كلام الله، وكلام الله إنما هو معنى نفسي يقوم بنفس الرب. وهذا من أبطل الباطل، نعم.
الرد على الأشاعرة والكلابية الذين يقولون الحروف ليست من كلام الله
وروى الترمذي من طريق عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن رسول الله - أنه قال: " فمن قرأ حرفا من كتاب الله - فله عشر حسنات " قال الترمذي: هذا حديث صحيح ورواه غيره من الأئمة وفيه: " أما إني لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ".
نعم، وهذا الحديث رواه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، وفيه أنه قال: " من قرأ حرفا من كتاب الله فله عشر حسنات " فيه إثبات أن القرآن حروف، وفيه الرد على الأشاعرة والكلابية الذين يقولون الحروف ليست من كلام الله، يقول " من قرأ حرفا من كتاب الله - فله عشر حسنات " وفيه رواية " أما إني لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف وميم حرف ".
فإذا قرأ المسلم (الم) هذه ثلاثة حروف بثلاثين حسنة، كل حرف بعشر حسنات، (الم) ثلاثين حسنة لمن تقبل الله، نعم.
الرد على من أنكر أن يكون القرآن حروفا
وروى يعلى بن مَمْلك عن أم سلمة " أنها نعتت قراءة رسول الله - فإذا هي تنعت قراءةً مُفَسَّرَةً حرفًا حرفًا " رواه أبو داود، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو عيسى الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب.