الصفحة 75 من 297

ذكر أن المؤمن عند موته يعرج بروحه، حتى ينتهي إلى السماء التي فيها الله، وهي السماء السابعة فوق، التي فيها الله، يعني فوقها، المراد أن الله في العلو، في السماء، في العلو التي فيها الله، ففيه إثبات أن الله في السماء، يعني: في العلو، وأنه فوق السماوات السبع، وفيه: " أن روح المؤمن يعرج بها إلى السماء، وتفتح لها أبواب السماء " كما في الحديث، وأما روح الفاجر والكافر، فإنها تغلق أبواب السماء دونها، إذا صعد أغلقت أبواب السماء، ثم تطرح طرحا، نسأل الله السلامة والعافية، والشاهد قوله: " حتى ينتهى إلى السماء التي بها الله " ففيه إثبات أن الله في العلو. نعم.

وروى أبو الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول: " من اشتكى منكم أو اشتكى أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ " رواه أبو القاسم الطبري في سننه وفي هذه المسألة ...

نعم، وهذا أيضا ... كذلك هذا الحديث كما ذكر المؤلف -رحمه الله- رواه أبو القاسم الطبراني، ورواه أبو داود ورواه أبو القاسم الطبري في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"، ورواه الإمام أحمد في مسنده، ورواه غيره، ورواه الدارمي في"الرد على الجهمية"، والبيهقي، والذهبي في"العلو"، والحديث ضعيف, الحديث فيه ضعف، ولكن المؤلف أورده لأن له شواهد، له شواهده، وكذلك رواه غيره من أهل العلم في إثبات العلو، أورده هؤلاء الأئمة، كلهم أورده، الذهبي في كتاب العلو، واحتج به شيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم من أهل العلم، وهذا الحديث مشهور في رقية المريض، الرقية للمريض يقال هكذا: " ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع. فيبرأ بإذن الله ".

والشاهد قوله: " ربنا الله الذي في السماء " أي: في العلو، فأثبت أن الله في السماء، والحديث وإن كان ضعيفا، إلا أنه له شواهد؛ ولهذا احتج به هؤلاء الأئمة من أجل شواهده، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت