الصفحة 77 من 297

نصوص النزول، نصوص الرفع، نصوص الصعود، وهكذا، كل نوع تحته أفراد كثيرة، مثلا نصوص الاستواء تحتها سبعة أفراد من الأدلة، وهذه الأفراد كما ذكر العلماء أنها تزيد على ثلاثة آلاف دليل؛ ولهذا قال المؤلف:"يطول بذكرها الكتاب". يعني: يصعب حصرها. لكن ذكر أمثلة منها.

قال المؤلف:"ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله". يعني: الذي ينكر أن الله في العلو، يكون مخالفا لكتاب الله وسنة نبيه، وإذا كان جاحدا لهذه النصوص، فهذا يكفر يكون مرتدا -والعياذ بالله-، أما إذا كان متأولا، فهذا قد لا يحكم عليه بالكفر؛ لأن هناك فرقا بين الجاحد وبين المتأول: فالجاحد الذي أنكر كلام الله، جحد كلام الله وكلام الرسول، يكفر هذا، من يجحد قول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (( (} [1] ينكرها، هذا كذَّب الله، ومن كذَّب الله كفر، أما الذي يتأول يكون لا يجحد، يقول: أنا أؤمن بأن الله ... أؤمن بالآية: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (( (} [2] لكن أتأولها، معنى استوى: استولى. فرق بين الجاحد وبين المتأول؛ ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-:"ومنكر أن يكون الله في جهة العلو بعد هذه الآيات والأحاديث مخالف لكتاب الله، منكر لسنة رسول الله". نعم.

ما ورد عن السلف في إثبات العلو

وقال مالك بن أنس:"الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو من علمه مكان".

نعم، المؤلف -رحمه الله- استدل أيضا بالآثار عن السلف على ثبوت العلو، مستدلا بقول الإمام مالك:"الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو عن علمه مكان". الأثر رواه الآجري في كتاب"الشريعة"، وعبد الله بن أحمد في كتاب"السنة"، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"،

(1) - سورة طه آية: 5.

(2) - سورة طه آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت