ج: نعم، لا شك ... لا شك أن المرأة يجب عليها أن تستر جميع جسدها -كلها عورة-: يديها ورجليها وقدميها وشعرها ووجهها، فلا يجب للمرأة أن تبدي يديها، بعض النساء تتساهل، تبدي يديها للرجال وتخرج وتركب السيارة، تبدو يديها هذا حرام؛ لأن اليدين عورة، لا بد أن تستر يديها إما بقفازين، أو بالثوب، وكذلك الرجلان تسترهما، إما بالشراب أو بالثوب، ولهذا لما نهى النبي - عن الإسبال، " قيل: يا رسول الله، النساء تحتاج إلى أن تسبل الثوب حتى تغطي قدميها. فقال: ترخيه شبرا. قيل: يا رسول الله، إذن تنكشف أقدامهن. قال: ترخيه ذراعا لا تزدن " دل على أن المرأة لا بد أن تستر قدميها، تستر القدمين إما بالشراب أو بالثوب، تستر اليدين إما بالشراب أو بالثوب، ولا يجوز للمرأة أن تبدي يديها وأصابعها، أو الذهب الذي في يديها أو في ساعدها؛ حرام عليها.
بعض النساء تتساهل، تجدها عند صاحب الذهب تخرج يديها وعليها الذهب، تخرج الساعدين، تجدها في السيارة وفي الأسواق تخرج اليدين، ترى بياض يديها من بعد، ترى رجليها، هذا حرام عليها، وواجب عليها أن تستتر؛ كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، إذا لم يكن عندها رجال أجانب تكشف وجهها في الصلاة، فإن كان عندها رجال أجانب سترت الوجه حتى في الصلاة، نعم وجزى الله هذا السائل خيرا. تنبيه هذا، نعم.
هل هناك فرق بين الكرسي والعرش؟ فهل يقال: استوى الله على الكرسي مثلا؟
ج: الكرسي غير العرش، كما في الحديث: " ما السماوات السبع والأراضين السبع بالنسبة إلى الكرسي، إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض " بالنسبة للكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض، إذن العرش مخلوق عظيم والكرسي مخلوق عظيم. وصح عن ابن عباس قال: إن الكرسي موضع القدمين لربنا - والعرش لا يقدر قدره إلا الله. فالكرسي مخلوق عظيم أكبر من السماوات والأرض، نسبة السماوات إليه كحلقة، وفي لفظ: " كدراهم سبعة ألقيت في صحراء من الأرض " ونسبة الكرسي إلى العرش كذلك: كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض. فالكرسي غير العرش، هذا هو الصواب.