الصفحة 90 من 297

بعض النساء تتساهل، تجدها عند صاحب الذهب تخرج يديها وعليها الذهب، تخرج الساعدين، تجدها في السيارة وفي الأسواق تخرج اليدين، ترى بياض يديها من بعد، ترى رجليها، هذا حرام عليها، وواجب عليها أن تستتر؛ كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، إذا لم يكن عندها رجال أجانب تكشف وجهها في الصلاة، فإن كان عندها رجال أجانب سترت الوجه حتى في الصلاة، نعم وجزى الله هذا السائل خيرا. تنبيه هذا، نعم.

هل هناك فرق بين الكرسي والعرش؟ فهل يقال: استوى الله على الكرسي مثلا؟

ج: الكرسي غير العرش، كما في الحديث: " ما السماوات السبع والأراضين السبع بالنسبة إلى الكرسي، إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض " بالنسبة للكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض، إذن العرش مخلوق عظيم والكرسي مخلوق عظيم. وصح عن ابن عباس قال: إن الكرسي موضع القدمين لربنا - والعرش لا يقدر قدره إلا الله. فالكرسي مخلوق عظيم أكبر من السماوات والأرض، نسبة السماوات إليه كحلقة، وفي لفظ: " كدراهم سبعة ألقيت في صحراء من الأرض " ونسبة الكرسي إلى العرش كذلك: كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض. فالكرسي غير العرش، هذا هو الصواب.

في قوله: إنهما شيء واحد. ولكنه قول ضعيف، وأضعف منه أن يقول: الكرسي علمه. هذا قول باطل. نعم.

يقول: قابلت رجلا يثبت صفتي العلو والمعية، فكيف يرد عليه؟

ج: نعم، سيأتي هذا -إن شاء الله-، أهل السنة كلهم أهل الحق، يثبتون العلو والمعية، لا منافاة بينهما ولا تناقض بينهما، خلافا لأهل البدع: أهل البدع يبطلون العلو ... يبطلون علو الله بالمعية، يضربون النصوص بعضها إلى بعض، ويجعلون صفة المعية تنقض صفة العلو وتبطلها، وهذا من أبطل الباطل؛ لأنه ليس معنى المعية أن الله مختلط بالمخلوقات، المعية في لغة العرب معناها مطلق المصاحبة، وهي تختلف باختلاف المتعلقات ومصحوبها، فتقول: فلان مع فلان. يعني: في الرأي. وإن كان هذا في المشرق وهذا في المغرب، فلان مع فلان، يعني: في الرأي وفي الاعتقاد. وتقول: الأمير مع الجيش. والجيش قد يكون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت