الصفحة 98 من 297

بالنار أو النور، ولو كشف الحجاب لاحترق الخلق، ولا يستطيع الناس أن يثبتوا لرؤية الله في الدنيا؛ ولهذا لما سأل موسى الرؤية، كلم الله موسى بدون واسطة (من وراء حجاب) ، فلما كلمه طمع موسى -عليه الصلاة والسلام- في الرؤية قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [1] قال: الآن يا رب سمعت كلامك من دون حجاب، {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ (( (( (( (( } [2] ما تستطيع ببشريتك هذه، ما تتحمل، ما تستطيع أن تثبت للرؤية، {وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى (( (( (( (( (( } [3] الجبل صم صخر عظيم، {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [4] إن كان الجبل ثبت للرؤية فأنت تستطيع، وإلا فلا، فلما تجلى الله للجبل تدكك الجبل، اندك وساخ {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [5] يغمى عليه، فلما أفاق موسى قال: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (( (( (} [6] أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات، ولا جبل إلا تدكك.

ولهذا الصواب أن النبي - لم ير ربه ليلة المعراج، وإنما كلمه الله من وراء حجاب، وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة من وراء حجاب، ولا يستطيع أحد أن يرى الله في الدنيا، لا جبريل ولا غيره من الملائكة ولا غيرهم.

(1) - سورة الأعراف آية: 143.

(2) - سورة الأعراف آية: 143.

(3) - سورة الأعراف آية: 143.

(4) - سورة الأعراف آية: 143.

(5) - سورة الأعراف آية: 143.

(6) - سورة الأعراف آية: 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت