فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 135

6 -أن قياسهم استعمال هذه الأدوية على ما يحصل للمتسوك من تحلل سواكه وهو معفو عنه قياس فيه نظر، لأن الأصل في السواك أنه لنظافة الفم وليس لإيصال شيء منه إلى الجوف، وما يتحلل مع الريق غير مقصود من استخدامه بخلاف استعمال هذه البخاخات، فالمقصود منها إيصالها إلى الجوف فلا يصح قياس ما قصد في الإدخال على ما دخل بغير قصد والله أعلم.

هذه الأجوبة على ما وقفت عليه من استدلالاتهم. وقد ذهب جمع من المعاصرين إلى القول بتفطير هذه البخاخات للصائم منهم: د/فضل حسن عباس، والشيخ محمد المختار السلامي، ود/محمد الألفي، والشيخ محمد تقي الدين العثماني، ود/وهبة الزحيلي [1] . والشيخ الألباني وقد علل لرأيه بوجود الطعم [2] .

ثالثًا: الحقن الجلدية والعضلية والوريدية:

اختلف المعاصرون في القول بتفطير هذه الحقن على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أفتى كثير من المعاصرين بأن هذه الحقن لا تفطر إلا المغذي منها وقد صدر في هذا: قرار المجمع الفقهي [3] .

وحجتهم في هذا: أن الأصل صحة الصوم حتى يقوم دليل على فساده، ولأن هذه الإبر ليست أكلًا ولا شربًا ولا بمعنى الأكل والشرب. أما المغذي منها وهي الإبر الوريدية فإنها تفطر لأنها بمعنى الأكل والشرب، فالمتناول لها يستغني بها عن الأكل والشرب.

هذا أظهر ما وقفت عليه من تعليلاتهم.

(1) انظر: مفطرات الصيام المعاصرة ص 37.

(2) النوازل الطبية ص 530.

(3) مجلة المجتمع ع 10 ج 2: 464 وانظر: مفطرات الصيام المعاصرة ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت